شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٩

وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَعَدَلَ وَإِنْ قَامَ الْيَتِيمُ بَعْدُ وَنَازَعَهُ فِيمَا بَاعَ بِصِحَّةٍ وَقَدَّرَ الثَّمَنَ وَالْحَاجَةَ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ إنْ شَاءَ مَا خَانَهُ وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ أَصْلُ يَتِيمٍ إلَّا بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ .................................................

-------------------------------

وَيَنْظُرُ لَهُ أَوْفَرَ فِي بَلَدِهِ وَلَوْ رِجَالُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ مَعَ الْخَطَرِ، وَإِنْ حَمَلَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَكَانَ أَوْفَرَ فَصَلَاحٌ لَهُ، كَذَا فِي " التَّاجِ ".

وَالْمَدَارُ عَلَى الْعَافِيَةِ وَعَدَمِهَا، وَمَوْضِعِ السَّلَامَةِ، وَمَوْضِعِ التَّلَفِ، كَالْبَحْرِ؛ وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: إنْ كَانَ لَهُ حَبٌّ أَوْ غَيْرُهُ وَلَا نَفَادَ لَهُ إلَّا فِي الْبَحْرِ وَلَمْ يُنَفَّقْ فِي مَوْضِعِهِ، وَخَافَ وَصِيُّهُ تَلَفَهُ فَحَمَلَهُ فِيهِ وَتَلَفَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ، وَإِنْ تَرَكَ لَهُ أَبُوهُ مَالًا فِي الزِّنْجِ فَلِوَصِيِّهِ أَنْ يُوَكِّلَ ثِقَةً فِي قَبْضِهِ وَيُوَصِّلُهُ إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ، وَلَا ضَمَانَ إلَّا إنْ ضَيَّعَ إذْ لَا يَصِلُ إلَّا مِنْ الْبَحْرِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعْطَتْ مَالَ الْيَتِيمِ فِي الْبَحْرِ لِمَنْ يُسَافِرُ بِهِ، وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَلَوْ فِي الْبَحْرِ.

(وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَعَدَلَ) وَأَشْهَدَ مَنْ رَجَا فِيهِ خَيْرًا إنْ وَجَدَهُ احْتِيَاطًا كَمَا مَرَّ، (وَإِنْ قَامَ الْيَتِيمُ بَعْدُ وَنَازَعَهُ) بِأَنْ قَالَ: لَمْ تَبِعْ، أَوْ قَالَ: بِعْتَ بِأَكْثَرَ، أَوْ قَالَ: بِعْتَ بِرُخْصٍ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَحْتَجْ لِبَيْعٍ (فِيمَ بَاعَ بِصِحَّةٍ) فِي بَيْعٍ (وَقَدَّرَ الثَّمَنَ وَالْحَاجَةَ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ) إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَى إنْفَاقَهُ يُنْفِقُ عَلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ (غَيْرَ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ إنْ شَاءَ مَا خَانَهُ).

(وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ أَصْلُ يَتِيمٍ إلَّا بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ) مِنْ أَبِيهِ أَوْ مِنْ الْحَاكِمِ أَوْ