الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠و يُرَدُّ فِعْلُ مُحْتَسِبٍ فَيَرْجِعُ مُشْتَرٍ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ عَلَى الْيَتِيمِ إنْ أَشْهَدَ عَلَى .........................................
---------------------------------
ذَلِكَ وَإِلَّا عُدَّ مُتَبَرِّعًا بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْأَصْلِ الْقَاعِدِ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَجَازَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ مَعْرُوفٌ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِوَجْهٍ صَحِيحٍ وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِمْ إذَا دَفَعْنَا لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ بِبَيَانٍ فَلَا يُخْرِجُهُ إلَّا بِهِ. الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْعَشِيرَةِ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، وَهَذَا فِي الْأَصْلِ لَا فِي الْعُرُوضِ، وَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ الْوَكَالَةُ أَوْ الْخِلَافَةُ وَاحْتَاجَ وَلَا عُرُوضَ لَهُ فَلْيُقْرِضْ لَهُ مَنْ قَامَ بِهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ يُدَايِنُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِالرَّهْنِ مِنْ أَصْلِ الْيَتِيمِ إذْ لَا يُتْرَكُ لِلْجُوعِ أَوْ لِلْمَضَرَّةِ، وَيَبِيعُ أَصْلَ الْيَتِيمِ الْإِمَامُ أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ الْحَاكِمُ بِعَدْلٍ وَحُفِظَ لَهُ وَلَوْ بِلَا وَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ، وَبِلَا نَظَرِ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَجِدْهُمْ يَنْظُرُونَ لَهُ، وَإِذَا بَطَلَ بَيْعُ أَصْلِ الْيَتِيمِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمُحْتَسِبِ بِلَا رَأْيِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ الْحَاكِمِ مَعَ وُجُودِهِمْ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ لَحِقَهُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَأَخَذَ هُوَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مِثْلَ مَا أَنْفَقَ إنْ وَجَدَهُ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَجِدَ، وَكَذَا إذَا بَطَلَ لِكَوْنِهِ بِلَا وَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ بَائِعُهُ لَحِقَهُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، وَأَخَذَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مَا أَنْفَقَ، وَإِنْ قَالَ: أَنْفَقْتُ كَذَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِي، أَوْ مِنْ مَالِهِ فِي جُمْلَةِ عِيَالِي، وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَامَ فِي عِيَالِهِ مِقْدَارَ مَا يَأْتِي عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَخَذَهُ مِنْ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِ الْيَتِيمِ كَزَوْجَتِهِ وَعَبِيدِهِ وَوَلِيِّهِ الَّذِي يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الْيَتِيمَ بِفَرِيضَةٍ وَهِيَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ يُطْعِمُ بِهِ الْيَتِيمَ وَيَصْرِفُهُ عَلَيْهِ فِي مِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الزَّمَانِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ مِنْ مَالِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ بِفَرِيضَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ عَلَى كَفَالَةٍ فَيَلْحَقُهُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، وَلَا يَلْحَقُ هُوَ الْيَتِيمَ بِمَا أَنْفَقَ، لِأَنَّ بَيْعَهُ بَاطِلٌ، فَإِنْفَاقُهُ مِنْ ثَمَنِهِ كَإِنْفَاقِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا يَلْحَقُ بِهِ الْيَتِيمَ، بَلْ يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا مِنْ مَالِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ ذَلِكَ بَعْدُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْأُمِّ إنْ قَعَدَتْ عَلَيْهِ عَنْ التَّزَوُّجِ.
(وَ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (يُرَدُّ فِعْلُ) الْأُمِّ مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ تَقْعُدْ، وَ (مُحْتَسِبٍ فَ) مَنْ بَاعَهُ مِنْهُمَا (يَرْجِعُ مُشْتَرٍ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَ) يَرْجِعُ (هُوَ) بِهِ (عَلَى