شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨١

و يُرَدُّ فِعْلُ مُحْتَسِبٍ فَيَرْجِعُ مُشْتَرٍ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ عَلَى الْيَتِيمِ إنْ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا عُدَّ مُتَبَرِّعًا بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْأَصْلِ الْقَاعِدِ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَجَازَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ مَعْرُوفٌ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِوَجْهٍ صَحِيحٍ وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِمْ إذَا دَفَعْنَا لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ بِبَيَانٍ فَلَا يُخْرِجُهُ ..................................................

-------------------------------

الْيَتِيمِ إنْ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ) الْمَعْهُودِ مِنْ إنْفَاقِ ثَمَنِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ فِي تَزَوُّجٍ، كَانَ الْإِنْسَانُ الْيَتِيمُ أُنْثَى أَوْ ذَكَرًا.

(وَإِلَّا عُدَّ مُتَبَرِّعًا) مُتَصَدِّقًا مِنْ مَالِهِ (بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ) وَضَمِنَ لَهُ ثَمَنَ أَصْلِهِ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ لِلْيَتِيمِ إذَا صَحَتْ الْحَاجَةُ وَالْبَيْعُ بِقَدْرِ الثَّمَنِ، وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: إنْ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَى الْبَيْعِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ، وَبِقَوْلِهِ: وَإِلَّا، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْبَيْعِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ كَافِيًا فِي رُجُوعِهِ عَلَى الْيَتِيمِ، وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْإِنْفَاقِ، فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ جَارِيًا عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يُجْزِي قَوْلُ الْمُشْتَرِي: إنِّي اشْتَرَيْت؛ (وَغَيْرُ الْأَصْلِ الْقَاعِدِ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَجَازَ بَيْعُهُ) وَلَا رُجُوعَ لِلْيَتِيمِ فِيهِ بَعْدَ بُلُوغٍ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لِلْيَتِيمِ وَصَحَّ الْبَيْعُ فِيهِ لِضَعْفِهِ وَقُوَّةِ الْيَدِ وَلَوْ لَمْ يَتَوَثَّقْ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ، وَإِذَا كَانَ عَرَضٌ بِيَدِ أَحَدٍ فَهُوَ لَهُ لَا لِمَنْ بِيَدِهِ قَبْلَهُ إلَّا بِبَيَانٍ، بِخِلَافِ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ أَوَّلًا إلَّا بِبَيَانٍ يَنْقُلهُ لِمَنْ كَانَ بِيَدِهِ ثَانِيًا أَوْ بَعْدَهُ، إلَّا إنْ مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ فِي يَدِ أَحَدٍ بِلَا نَاقِضٍ لَهَا (وَالْأَصْلُ مَعْرُوفٌ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِوَجْهٍ صَحِيحٍ)، وَقِيلَ: غَيْرُ الْأَصْلِ فِي ذَلِكَ كَالْأَصْلِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَهُ.

(وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِمْ إذَا دَفَعْنَا لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ) وَإِينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُمْ، (وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ بِبَيَانٍ فَلَا يُخْرِجُهُ) إلَى صَاحِبِهِ أَوْ مَنْ