الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٢إلَّا بِهِ، وَمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلًا وَجَعَلَهَا فِي مَالِهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ آخَرَ فَبَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ فَدَّانًا .......................
--------------
أَذِنَ صَاحِبُهُ بِالْإِخْرَاجِ إلَيْهِ (إلَّا بِهِ)، وَإِلَّا ضَمِنَ إنْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ فَيَكُونُ قَدْ ضَيَّعَ مَالَهُ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْحُكْمِ شِرَاءُ مَالِ الْيَتِيمِ أَصْلًا أَوْ غَيْرَهُ إلَّا إنْ صَحَّ أَنَّهُ بَاعَهُ فِيمَا جَازَ بَيْعُهُ فِيهِ، وَجَازَ فِي الِاطْمِئْنَانِ إنْ كَانَ ثِقَةً لَا يَبِيعُهُ إلَّا فِي ذَلِكَ، وَجَازَ شِرَاءُ عُرُوضِهِ وَحَيَوَانِهِ مِنْ ثِقَةٍ مُحْتَسِبٍ لَهُ، وَمُنِعَ فِي حَيَوَانِهِ إلَّا بِوِصَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ، وَإِنْ بَاعَ مَالَهُ غَيْرُ وَصِيِّهِ ثُمَّ طَلَبَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَانَ لَهُ، إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ أَنْفَقَهُ فِي مَصَالِحِهِ أَوْ مَالِهِ فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ بَيْعُهُ إنْ كَانَ الْبَائِعُ
مِمَّنْ يَقُومُ بِمَصَالِحِهِ، وَجَازَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْ هَذَا الْمَالِ وَيُؤْكَلُ مِنْهُ مِمَّنْ كَانَ بِيَدِهِ، وَلَا يُبَاعُ فِي خَرَاجٍ، وَجَازَ شِرَاؤُهُ مِنْ ثِقَةٍ صَحَّتْ وَكَالَتُهُ إنْ قَالَ إنَّهُ بَاعَهُ فِي مَئُونَتِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ بَاعَهُ فِي غَيْرِ لَازِمٍ، أَوْ فِيمَا لَا يُبَاعُ فِيهِ، قِيلَ: وَلَا يُبَاعُ أَصْلُهُ إلَّا مَا يَنْفُذُ فِي وَقْتِهِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ قُوتِ يَوْمٍ لَا غَيْرَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ أُمِّهِ فَبَاعَتْ مِنْ أَصْلِهِ لِمَئُونَتِهِ وَحَاجَتِهِ جَازَ الشِّرَاءُ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثِقَةً إنْ أُمِنَتْ وَقَدْ احْتَاجَ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يُشْتَرَى إلَّا مِنْ ثِقَةٍ، وَقِيلَ: إلَّا مِنْ وَصِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ ثِقَةٍ، وَقِيلَ: لَا يَبِيعُ الْمُحْتَسِبُ إلَّا الْحَيَوَانَ إنْ كَانَ ثِقَةً لِعُرُوضِ التَّلَفِ لَهَا وَاحْتِيَاجِهِ.
(وَمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلًا وَجَعَلَهَا فِي مَالِهِ) بِأَنْ قَالَ مَثَلًا: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَالِي كُلِّهِ حَتَّى تَنْفَدَ، أَوْ قَالَ: تُنْفِدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي، مِثْلُ الْفَدَّانِ الَّذِي بِمَوْضِعِ كَذَا، أَوْ رَهَنْتُ فِيهَا مَالِي، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ صَحَّ فِعْلُ الْوَرَثَةِ فِي الْمَالِ بِالْقِسْمَةِ أَوْ الْبَيْعِ، وَيَضْمَنُوا الْوَصِيَّةَ.
(وَعَلَى أَوْلَادِهِ) وَمَا لَهُمْ رَجُلًا (آخَرَ فَبَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ فَدَّانًا) مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَهُوَ فِي عُرْفِ النُّفُوسِيِّينَ أَكْبَرُ مِمَّا يَقُولُوا لَهُ " تغدا "، وَيُطْلَقُ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ عَلَى أَرْضِ الْحَدَثِ، وَقَدْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَا يَشْمَلُهَا وَيَشْمَلُ الْجِنَانِ، وَذَكَرَ السُّيُوطِيّ فِي