الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٣مِنْهُ بِاسْتِقْصَاءٍ بِمُنَادَاةٍ قَبْلَ ثُبُوتِ خِلَافَتِهِ وَالْخِصَامُ عَلَى الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَلَا يُعَارِضُهُ خَلِيفَتُهُمْ وَلَكِنْ لَا يَتْرُكُهُ إلَى ذَلِكَ وَلْيَأْمُرْهُ بِفِعْلِ مَا جَازَ لَهُ حَتَّى يَثْبُتَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ وَلَا يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْيَتَامَى مِنْ الْفَدَّانِ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ إنْ دَخَلُوا لَهُ فِيهِ إنْ
------------------------
حُسْنِ الْمُحَاضَرَةِ فِي أَخْبَارِ مِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ: أَنَّ الْفَدَّانَ أَرْبَعُ مِائَةِ قَصَبَةٍ، وَالْقَصَبَةُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، (مِنْهُ بِاسْتِقْصَاءٍ بِمُنَادَاةٍ قَبْلَ ثُبُوتِ خِلَافَتِهِ وَالْخِصَامُ عَلَى الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ) هَذَا الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِثُبُوتٍ، أَوْ بِالْخِصَامِ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلْآخَرِ (فَلَا يُعَارِضُهُ خَلِيفَتُهُمْ) لِعِلْمِهِ بِخِلَافَتِهِ عَلَى الْوَصِيَّةِ، وَبِجَعْلِ الْمَيِّتِ وَصِيَّتَهُ فِي مَالِهِ، فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ تَرَكَ غَيْرَ الْأَصْلِ وَبَاعَ الْأَصْلَ وَذَلِكَ لِجَعْلِهِ وَصِيَّتِهِ فِي مَالِهِ عَلَى الْعُمُومِ، وَإِنْ جَعَلَهَا فِي مَخْصُوصٍ مِنْهُ وَخَالَفَهُ بَطَلَ الْبَيْعُ.
(وَلَكِنْ لَا يَتْرُكُهُ إلَى ذَلِكَ) مِنْ أَوَّلَ بَلْ بِرَبْصِهِ (وَلْيَأْمُرْهُ بِفِعْلِ مَا جَازَ لَهُ حَتَّى يَثْبُتَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ، يَأْمُرُهُ بِالتَّوَثُّقِ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالْإِشْهَادِ وَالْكِتَابَةِ، فَلَا يَتْرُكُ لِلْأَوْلَادِ إشْكَالًا بَعْدُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ بِخِلَافَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْوَصِيَّةِ عَارَضَهُ فِي الْبَيْعِ وَدَفَعَ عَنْهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الْوَصِيَّةَ فِي مَالِهِ فَلِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ
مُعَارَضَتُهُ، وَدَفْعُ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يُعْطِيَ مَنَابَ الْوَصِيَّةِ عَنْ الْيَتِيمِ مِنْ سَائِرِ مَالِ الْمَيِّتِ بِلَا بَيْعِ أَصْلٍ أَوْ مِنْ عُرُوضٍ أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ قَرْضًا عَنْ الْيَتِيمِ.
(وَلَا يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي) وَلَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ (الْيَتَامَى مِنْ الْفَدَّانِ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ إنْ دَخَلُوا لَهُ فِيهِ) اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى، أَيْ إنْ دَخَلُوا عَلَيْهِ، وَمَعْنَى دُخُولِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ انْتِزَاعُهُمْ إيَّاهُ مِنْهُ، أَوْ اللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ هَاءِ فِيهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْحَالِ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى صَاحِبِهِ الْمَجْرُورِ بِحَرْفٍ غَيْرِ زَائِدٍ.
(إنْ