شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

مِنْ نَفْسِهِ. وَجُوِّزَ لَهُ بَيْعُ أَصْلِهِ وَشِرَاءُ عَبْدٍ أَوْ جَمَلٍ لِخِدْمَتِهِ وَبَيْعُ طَرَفٍ وَشِرَاءُ دَاخِلٍ أَوْ قَرِيبٍ إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ. وَيَجْعَلُ لِيَتِيمَةٍ مَا تَحْتَاجُهُ فِي تَزْوِيجٍ كَطِنْفِسَةٍ

-------------

الْمُعَلِّمِ وَمَا بَعْدَهَا كُلَّهُ (مِنْ نَفْسِهِ) لِيَأْخُذَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَيُشْهِدُ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَقُومَ عَلَيْهِ الْيَتِيمُ أَوْ وَارِثُهُ، وَجَازَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ بُلُوغٍ، وَإِنْ أَعْطَى عَلَى الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَنْوِ أَنْ لَا يَرْجِعَ بِهِ عَلَى الْيَتِيمِ وَلَا أَنْ يَرْجِعَ فَلَهُ عِنْدِي الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ مَالُهُ إلَّا إنْ فَوَّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِإِعْطَائِهِ عَلَى الْيَتِيمِ مَثَلًا لِوَجْهِ اللَّهِ، أَوْ عَلَى طَرِيقِ نَفْعِ الْيَتِيمِ مَثَلًا لِلرِّقَّةِ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

(وَجُوِّزَ لَهُ بَيْعُ أَصْلِهِ وَشِرَاءُ عَبْدٍ) أَوْ أَمَةٍ (أَوْ جَمَلٍ) أَوْ غَيْرِهِ (لِخِدْمَتِهِ) أَيْ خِدْمَةُ الْأَصْلِ أَوْ لِمَنْفَعَةِ الْيَتِيمِ كَحَمْلِ مَالٍ، وَجَازَ فَسْلُ أَرْضِهِ وَحَرْثِهَا وَقَطْعُ الْفَسِيلِ مِنْ نَخْلِهِ وَبَيْعُهُ وَإِعْطَاءُ الْأُجْرَةِ مِنْ مَالِهِ لِكُلِّ مَنْ يَخْدُمُهُ أَوْ يَخْدُمُ مَالَهُ، كَتَذْكِيرِ نَخْلٍ وَصَرْمِهِ وَقَطْعِ ثَمَرِهِ وَحَمْلِهِ وَدَوْسِ ذَرْعِهِ، فَإِنْ كَانَ الْأَصْلَحُ لِلْيَتِيمِ أَنْ تُحْرَثَ أَرْضُهُ لَهُ وَيُعْطِيَ أَجْرَ الْحَارِثِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ جُزْءًا مِنْ ثِمَارِهَا فَلْيَفْعَلْ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلَحُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِمَنْ يَحْرُثُهَا لِنَفْسِهِ وَيُعْطِيَ لِلْيَتِيمِ أُجْرَةَ أَرْضِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ غَيْرَهُمْ فَعَلَ، وَيَشْتَرِي لَهُ السَّمَادَ وَلَوْ نَجِسًا، لِأَنَّهُ طَاهِرُ الْأَصْلِ بِخِلَافِ الْغَائِطِ وَالدَّمِ.

(وَبَيْعُ طَرَفٍ) أَوْ بَعِيدٍ مِنْ الْأَصْلِ نَخْلًا أَوْ شَجَرًا أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا أَوْ بِئْرًا.

(وَشِرَاءُ دَاخِلٍ أَوْ قَرِيبٍ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَعِيدِ خَوْفٌ أَوْ مَضَرَّةٌ إلَّا كَوْنُهُ بَعِيدٍ بِحَسَبِ النَّظَرِ وَالْمَصْلَحَةِ، كَمَا قَالَ (إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ)، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَسْجِدِ وَمَالِ الْوَقْفِ وَالزَّكَاةِ وَالْأَمَانَةِ الْوَدِيعَةِ عَمَلُهُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ.

(وَيَجْعَلُ لِيَتِيمَةٍ) بِلَا إسْرَافٍ (مَا تَحْتَاجُهُ فِي تَزْوِيجٍ كَطِنْفِسَةٍ)، إذَا