شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٢

....................................................................

---------------

بِأَصْلٍ وَالْقَسْمُ بِالْخِيَارِ وَزِرَاعَةُ مَالٍ مِنْ وَصِيِّهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ خُلْفٌ، وَلِلْمُحْتَسِبِ فَسْلُ أَرْضِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا مَاتَ، وَمَنْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ لَهُ وَسَلَّمَ مِنْهَا لِكَافِلِهِ بِقَدْرِ مَئُونَتِهِ وُسْعِهِ، وَإِنْ اسْتَحَلَّهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَأَحَلَّهُ وَقَبِلَ مِنْهُ

فَلَا رَجْعَةَ لَهُ بَعْدُ عَلَى الْأَمِينِ، فِيهَا خِلَافٌ إنْ لَمْ يَقْبَلْ حِلُّهُ، وَلَا يَحُطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مَالَ الْيَتِيمِ إلَّا بِعَيْبٍ، وَلَا يَقْبَلُ وَلَا يُوَلِّي إلَّا لِجَرِّ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ.

وَتَجُوزُ لَهُ الْمُصَالَحَةُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَتْ أَوْلَى وَأَوْفَرَ مِنْ الْيَمِينِ، وَتَجِبُ الْيَمِينُ إذَا بَلَغَ الْحَاكِمُ، وَإِنْ كَانَ وَصِيُّهُ خَائِنًا ضَمَّ إلَيْهِ الْحَاكِمُ آخَرَ ثِقَةً، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَقَامَ لَهُ آخَرَ، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْمُوصِي، وَيَجُوزُ دَفْعُ خُوصِ نَخْلِهِ وَحَطَبِهِ لِكَافِلِهِ إلَّا إنْ كَانَ بَيْعُهُ أَوْفَرَ، وَإِنْ حَدَثَ لَهُ مَالٌ فَهُوَ وَكِيلٌ فِيهِ، وَالْغَائِبُ كَالْيَتِيمِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ نَخْلَةِ الْيَتِيمِ وَلَا يَكُونُ تَرْكُ شُفْعَتِهِ مُزِيلًا لِحُجَّتِهِ عَنْهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مُحْتَسِبٍ فِي صَلَاحٍ إنْ تَوَلَّدَ ضُرٌّ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ، وَذَلِكَ كَالِاخْتِتَانِ، وَقِيلَ: لَا حِسْبَةَ لِيَتِيمٍ فِيمَا يُتَوَلَّدُ مِنْهُ ضُرٌّ وَإِذَا عَصَرَ صَبِيٌّ - وَلَوْ غَيْرَ يَتِيمٍ - شَيْئًا وَنَوَاهُ خَمْرًا أَوْ مَا لَا يَحِلُّ، فَلَا نِيَّةَ لَهُ وَلْيَرْفَعْهُ الْقَائِمُ بِهِ لِيَكُونَ خَلًّا، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمُحْتَسِبُ الثِّقَةُ مَا بَاعَ مِنْ الْغَلَّةِ إنْ لَمْ يَبِعْ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَيَجُوزُ كِرَاءُ مَنَازِلِهِ وَمَائِهِ وَالْكِرَاءُ لَهُ، وَلِلْأُمِّ بَيْعُ أَصْلِهِ إنْ كَانَ فِي حِجْرِهَا، وَلَا وَكِيلَ لَهُ أَنْ تَبِيعَ مِنْهُ فِي مَئُونَتِهِ، وَقِيلَ: هِيَ كَالْأَبِ مُطْلَقًا إنْ مَاتَ أَبُوهُ فَلَهَا بَيْعُ الْأَصْلِ فِي مَصَالِحِهِ، وَيُدْفَعُ إلَيْهَا الثُّمُنُ، وَقِيلَ: يُدْفَعُ إلَيْهَا بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُ، وَالْأَكْثَرُ أَنْ تُؤْمَرَ بِأَنْ تَسْتَدِينَ لَهُ وَتُنْفِقُ عَلَيْهِ شَهْرًا ثُمَّ يُنْظَرُ السِّعْرُ وَيُسَلَّمُ إلَيْهَا بِقَدْرِ مَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ