الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢بَابٌ فُرِضَ حَقُّ الْجَارِ لِصِحَّةِ مَا وَرَدَ فِيهِ.
----------------------
بَابٌ فِي حَقِّ الْجَارِ (فُرِضَ حَقُّ الْجَارِ لِصِحَّةِ مَا وَرَدَ فِيهِ) قَالَ اللَّهُ جَلَّا وَعَلَا: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾ الْآيَةَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿حُرْمَةُ الْجَارِ عَلَى جَارِهِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ، وَلَيْسَ الْمُؤْمِنُ مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعًا، وَمَا مِنْ امْرِئٍ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ طَاوٍ، - وَرُوِيَ: طَاوِيًا - وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُطْعِمْهُ إلَّا كَانَ اللَّهُ بَرِيئًا مِنْهُ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَكَذَا إنْ بَاتَ جَائِعًا وَجَارُهُ جَائِعٌ، وَعِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ وَلَمْ يُعْطِهِ، وَالْجَارُ قَبْلَ الدَّارِ، وَالرَّفِيقُ قَبْلَ الطَّرِيقِ﴾ وَالْمَعْنَى: أَعْطِ الْجَارَ قَبْلَ أَهْلِ الدَّارِ كَمَا مَرَّ عَنْ " الدِّيوَانِ " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إذَا أَرَدْت شِرَاءَ دَارٍ أَوْ سُكُونَهَا بِكِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَانْظُرْ قَبْلَ ذَلِكَ فِي جَارِهَا، هَلْ تَصْلُحُ مُجَاوَرَتُهُ أَمْ لَا، كَمَا قَالَ