شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

لَا أَطْفَالَهُ وَمَجَانِينَهُ إنْ زَوَّجَ لَهُمْ إمَاءَهُ كَعَبِيدِهِ وَبَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ إنْ كُنَّ تَحْتَهُ غَيْرَ مُتَزَوِّجَاتٍ وَكُلُّ مَنْ لَا يُعَدُّ مِنْ عِيَالِ الرَّجُلِ كَأَبَوَيْهِ وَزَوْجَتِهِ الْبَائِنَةِ وَأَوْلَادِهِ الْبَالِغِينَ إنْ أَحَازَهُمْ يُعَدُّ مِنْ جِوَارِهِ

-------------------------

عَبِيدِهِ لِأَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ (لَا أَطْفَالَهُ وَمَجَانِينَهُ) وَلَوْ بَلَغَا، أَوْ حَدَثَ جُنُونٌ بَعْدَ بُلُوغٍ (إنْ زَوَّجَ لَهُمْ إمَاءَهُ كَعَبِيدِهِ) الَّذِينَ لَمْ يَتَزَوَّجُوا، أَوْ تَزَوَّجُوا إمَاءَهُ أَوْ مَنْ يَكُونُ عِيَالُهُ كَبِنْتِهِ وَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فِي الْحَالِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةَ عَبْدِهِ كَعَمَّتِهِ الْفَقِيرَةِ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْعَنَتِ تَنْزِيهٌ لَا قَيْدٌ، وَإِلَّا فَالطِّفْلُ لَا يَلْحَقُهُ الْعَنَتُ.

(وَبَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ إنْ كُنَّ تَحْتَهُ غَيْرَ مُتَزَوِّجَاتٍ) وَلَوْ كُنَّ عِنْدَ أَزْوَاجٍ وَبِنَّ مِنْهُمْ إنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُنَّ لِعَدَمِ غِنَاهُنَّ عَنْهُ، وَقِيلَ: تُعَدُّ بِنْتُهُ الْبَالِغَةُ جَارَةً وَلَوْ لَمْ تُزَوَّجْ قَطُّ وَذَكَرَ فِي " التَّاجِ " أَنَّهُ يَعُدُّ بُيُوتَ مَمَالِيكِهِ وَمَمَالِيكِ جِيرَانِهِ، وَقِيلَ: يَعُدُّ فِي الْعُمْرَانِ لَا فِي الْخَرَابِ، وَأَنَّ عَلَى الْعَبْدِ صِلَةَ مَوْلَاهُ إنْ أَسْكَنَهُ وَحْدَهُ كَعَكْسِهِ، وَأَنَّهُ يَتَفَقَّدُ الْإِنْسَانُ حَالَ جَارِهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ مُحْتَاجًا أَوْ ذَا غِنَى وَكَذَا رَحِمُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ عَمَّنْ لَمْ يَعْرِفْهُ رَحِمًا حَتَّى يَعْلَمَهُ، وَيُعْطِي مَنْ يُعَدُّ مِنْ عِيَالِهِ وَلَا يَقْطَعُ الْجِوَارَ عَمَّنْ بَعْدَهُ.

(وَكُلُّ مَنْ لَا يُعَدُّ مِنْ عِيَالِ الرَّجُلِ كَأَبَوَيْهِ) الَّذِينَ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمَا لِغِنَاهُمَا عَنْهُ، وَأَمَّا مَنْ لَزِمَتْهُ لَهُمَا لِعَدَمِ غِنَاهُمَا عَنْهُ فَمِنْ عِيَالِهِ يُعْطِيهِمَا، وَلَا يَقْطَعَانِ الْجِوَارَ عَمَّنْ بَعْدَهُمَا (وَزَوْجَتِهِ الْبَائِنَةِ) بِفِدَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ ثَالِثٍ أَوْ حُرْمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِنِ وَلَوْ جَازَتْ الرَّجْعَةُ إذَا لَمْ يَمْلِكْهَا، أَمَّا إذَا مَلَكَهَا أَوْ عَطَّلَهَا بِنَحْوِ حَمْلٍ مِمَّا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا فَمِنْ عِيَالِهِ (وَأَوْلَادِهِ الْبَالِغِينَ إنْ أَحَازَهُمْ) وَاسْتَغْنَوْا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحُزْهُمْ إلَّا بِالْإِسْكَانِ وَكَانَ كَسْبُهُمْ لَهُ فَإِنَّهُمْ عِيَالُهُ (يُعَدُّ مِنْ جِوَارِهِ) فَتُحْسَبُ بُيُوتُ هَؤُلَاءِ فِي الْعَدَدِ عَدَدِ الْأَرْبَعِينَ أَوْ غَيْرِهِ