الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٩وَمِنْ حَقِّ جَارٍ وَصَاحِبٍ وَرَحِمٍ الْإِحْسَانُ إلَيْهِمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ، وَإِنْ سَأَلُوك حَاجَةً احْتَاجُوهَا وَقَدَرْت عَلَيْهَا، فَقِيلَ، مَا لَمْ تَخَفْ هَلَاكَهُمْ وَتَلَفَهُمْ إنْ مَنَعْتهمْ فَلَا عَلَيْك، وَحُكْمُهُمْ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ كَغَيْرِهِمْ.
------------------------
وَقَصَدَهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ الَّذِي وَجَدَهُ بِقَصْدِهِمَا، وَيُجْزِي ذَاتُ حَيَاءٍ أَنْ تَصِلَ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ يَعْرِفَ شَخْصَهَا، وَأَنَّ مَنْ كَثُرَ جِيرَانُهُ وَعِنْدَهُ قَلِيلُ لَحْمٍ يَشْوِيه أَوْ يَطْبُخُهُ فَإِنْ هَاجَ عَلَيْهِمْ قُتَارُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُنِيلَهُمْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يَأْثَمُ إنْ وَصَلَ بَعْضَهُمْ.
(وَمِنْ حَقِّ جَارٍ وَصَاحِبٍ وَرَحِمٍ الْإِحْسَانُ إلَيْهِمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ، وَإِنْ سَأَلُوك حَاجَةً احْتَاجُوهَا وَقَدَرْت عَلَيْهَا، فَقِيلَ، مَا لَمْ تَخَفْ هَلَاكَهُمْ وَتَلَفَهُمْ) أَيْ تَلَفُ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ مِنْهُمْ (إنْ مَنَعْتهمْ فَلَا عَلَيْك، وَحُكْمُهُمْ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ) إذَا فَعَلُوا مُنْكَرًا أَوْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ (كَغَيْرِهِمْ) فِي الْوُجُوبِ، وَإِلَّا فَهُمْ آكَدُّ مِنْ غَيْرِهِمْ قَالَ الْحَسَنُ: يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا بِجَارِهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إنَّ هَذَا خَانَنِي؛ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِك وَجَلَالِك مَا خُنْتُهُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ؛ قَالَ: يَا رَبِّ صَدَقَ وَلَكِنْ رَآنِي عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَمْ يَنْهَنِي عَنْهَا فَيُؤْجَرَ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُبْغِضَ جَارَهُ الْفَاسِقَ دُونَ قَطْعِ الْكَلَامِ وَالصِّلَةِ وَيَسَعُهُ السُّكُوتُ عَنْهُ فِي صَادِرٍ مِنْهُ مِنْ قَبِيحٍ إنْ خَافَ مِنْهُ ضُرًّا إذَا أَمَرَهُ أَوْ نَهَاهُ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِاللَّامِ لَا بِعَلَى مَعَ أَنَّ بُغْضَهُ وَاجِبٌ إيمَاءً إلَى أَنَّ جِوَارَهُ لَا يُحَرِّمُ عَنْهُ بُغْضَهُ