شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

وَلِجَارِهِ إنْ فَتْحَ وِعَاءَ ذَلِكَ لِيَأْكُلَ مِنْهُ. وَإِنْ طَبَخَ قَوْمٌ بِبَيْتٍ وَأَكَلُوا فِي آخَرَ لَزِمَهُمْ إعْطَاءُ جَارَ بَيْتٍ أُكِلَ فِيهِ. وَلَا تُجْزِي مُحَالَلَةُ جَارٍ فِي مَنْعِ تَوَاصُلٍ

--------------------------

فَجِيرَانُ دَارِك جِيرَانٌ لَهُ كَمَا قَالَ (وَلِجَارِهِ) وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ، وَقِيلَ: إنْ عَلِمُوا بِهِ أَوْ وَجَدُوا رِيحَهُ لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ، وَإِلَّا فَلَا، وَذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرُ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ الْجَارِ إنْ أَعْطَى ضَرُورَةً كَحَامِلٍ وَجَارٍ، وَ (إنْ) كَانَ مُغْلَقًا عَلَيْهِ، فَإِذَا (فَتْحَ وِعَاءَ ذَلِكَ لِيَأْكُلَ مِنْهُ) لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ لِمَنْ ذُكِرَ مُطْلَقًا أَوْ إنْ عَلِمُوا بِهِ لَا إنْ لَمْ يَفْتَحْهُ أَوْ فَتَحَهُ لِغَيْرِ الْأَكْلِ كَالْبَيْعِ، أَوْ كَانَ يَفْتَحُهُ قَبْلَ نُزُولٍ بِهِ.

(وَإِنْ طَبَخَ قَوْمٌ بِبَيْتٍ وَأَكَلُوا فِي آخَرَ لَزِمَهُمْ إعْطَاءُ جَارَ بَيْتٍ أُكِلَ فِيهِ) يَمِينًا وَشِمَالًا وَغَيْرَهَا بِحِسَابِ الْعَدَدِ السَّابِقِ فِي حَدِّ الْجَارِ إنْ عَلِمُوا، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُعْطُونَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي طَبَخُوا فِيهِ ا هـ قُلْت: يُعْطَى أَهْلُ جَارِ بَيْتٍ طَبْخٌ لِأَنَّهُ ضَرَّهُمْ بِقُتَارِهِ أَوْ عَلِمُوا، وَأَهْلُ بَيْتِ جَارٍ أُكِلَ فِيهِ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي كُلِّ مَا حَدَثَ فِي بَيْتٍ وَأُكِلَ فِي غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ طَبِيخًا وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ طَبَخُوا فِي الْجِنَانِ فَأَكَلُوا فِيهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إلَّا إنْ كَانَ لَهُمْ جَارٌ فِيهِ، وَإِنْ رَفَعُوا ذَلِكَ لِبَيْتِهِمْ فَلْيُعْطُوا لِجَارِهِمْ، وَإِنْ حَدَثَ إلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَحْضُرْ جِيرَانُهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ لَهُمْ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إنْ لَمْ يَحْضُرُوا أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ ا هـ.

(وَلَا تُجْزِي محاللة جَارٍ فِي مَنْعِ تَوَاصُلٍ) أَيْ فِي قَطْعِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّهُ وَلَوْ