شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٦

فَصْلٌ تَلْزَمُ الذَّوَّاقَةُ رَبَّ الْمَالِ كَزَوْجَةٍ وَزَوْجٍ، وَإِنْ فَوَّضَهَا فِي مَالِهِ لَزِمَهَا دُونَهُ.

--------------------------

فَصْلٌ (تَلْزَمُ الذَّوَّاقَةُ) عَبَّرَ بِالذَّوَّاقَةِ لِأَنَّهُ لَا حَدَّ لِمَا يُعْطَى الْجَارُ، وَإِذَا أَعْطَيْتَ جَارًا فَلْيُعْطِ هُوَ مِنْهُ جَارَهُ، وَإِنْ سَبَقَكَ بِالْإِعْطَاءِ مِمَّا أَعْطَيْتَ لَمْ يَلْزَمْكَ أَنْ تُعْطِيَ ذَلِكَ الْجَارَ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَا تُعْطِيهِ، وَإِنْ تَوَزَّعَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ لُقْمَةً لُقْمَةً وَلَمْ تَبْقَ لُقْمَةٌ لَمْ يَلْزَمْ هَذَا الْجَارَ أَنْ يُعْطِيَ مِمَّا أُعْطِيَ (رَبَّ الْمَالِ كَزَوْجَةٍ وَزَوْجٍ) وَغَيْرِهِمَا كَوَلَدٍ بَالِغٍ مِمَّنْ الْمَالُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمَالُ لِلزَّوْجَةِ لَزِمَتْهَا دُونَ الزَّوْجِ إلَّا إنْ جَعَلْتَهُ فِي يَدِهِ وَفَوَّضَتْهُ فِيهِ وَكَانَ هُوَ الْمُتَصَرِّفَ فِيهِ دُونَهَا، (وَإِنْ) كَانَ الْمَالُ لِلزَّوْجِ لَزِمَتْهُ دُونَ الزَّوْجَةِ إلَّا إنْ (فَوَّضَهَا فِي مَالِهِ) وَلَا يُحَاسِبُهَا فِيمَا وَصَلَ إلَيْهَا فَحِينَئِذٍ (لَزِمَهَا) حَقُّ الْجَارِ وَهُوَ الذَّوَّاقَةُ، فَالضَّمِيرُ لِلْحَقِّ لِعِلْمِهِ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ لِلذَّوَّاقَةِ، وَذَكَّرَهَا وَلَمْ يُؤَنِّثْهَا لِتَأْوِيلِهَا بِالْحَقِّ (دُونَهُ)