الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨أَوْ لَقِيَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ خَارِجًا، فَأَعْطَاهَا إلَيْهِمْ فِيهِ أَجْزَاهُ إنْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ سَهْمُهُمْ مِنْ حَادِثٍ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا، لِاحْتِمَالِ التَّفَضُّلِ بِذَلِكَ وَلِاعْتِيَادِ إيصَالِ الْجَارِ فِي بَيْتِهِ.
----------------------
دَاخِلِينَ بِإِذْنٍ أَوْ بِلَا إذْنٍ، حَيْثُ لَا يَلْزَمُ الْإِذْنُ (أَوْ لَقِيَهُمْ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ (أَوْ) لَقِيَ (بَعْضَهُمْ خَارِجًا) عَنْ الْبَيْتِ أَوْ قَائِمًا عَلَيْهِمْ أَبًا مُطْلَقًا أَوْ غَيْرَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْمُولًا (فَأَعْطَاهَا): أَيْ أَنْهَاهَا، وَلِذَا عَدَّاهُ بِإِلَى فِي قَوْلِهِ (إلَيْهِمْ فِيهِ): أَيْ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْبَيْتِ إنْ وَافَاهُمْ فِيهِ أَوْ الْخَارِجِ إنْ لَقِيَهُمْ فِيهِ (أَجْزَاهُ إنْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ سَهْمُهُمْ مِنْ حَادِثٍ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لِاحْتِمَالِ التَّفَضُّلِ) مِنْهُ (بِذَلِكَ) عِنْدَهُمْ، فَيَتَعَلَّقُ قُلُوبَهُمْ، فَلَا يَكُونُ قَاضِيًا لِحَقِّ الْجِيرَانِ، (وَلِاعْتِيَادِ إيصَالِ الْجَارِ فِي
بَيْتِهِ)، فَإِذَا وَصَلَهُمْ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَادَةِ الْوَصْلِ فَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْوَصْلُ الْجَارِي.
وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ سَهْمُهُمْ أَجْزَاهُمْ، وَإِنْ وَجَدَهُمْ فِي بَيْتِهِ بِلَا تَوْجِيهِ ذَوَّاقَةٍ أَوْ دَعَاهُمْ أَجْزَاهُمْ إنْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ سَهْمُهُمْ، وَإِذَا أَرْسَلَ حَقَّ الْجَارِ مَعَ عَبْدِ الْجَارِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ أَمَتِهِ، أَجْزَاهُ إذَا وَثِقَ بِهِ وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إذَا اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ أَنَّ جَارَهُ يَرْضَى بِاسْتِخْدَامِهِمَا فِي ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ لِطِفْلِ جَارِهِ: تَعَالَ، لِيُعْطِيَهُ حَقَّ الْجَارِ فَيَحْمِلَهُ فَتَضَرَّرَ فِي مَجِيئِهِ لِخَدْشٍ أَوْ سُقُوطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ضَمِنَهُ وَرُخِّصَ، وَإِنْ تَضَرَّرَ بَعْدَ الرُّجُوعِ عَنْهُ لَمْ يَضْمَنْ، وَعِنْدِي: أَنَّهُ إنْ تَضَرَّرَ قَبْلَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوْ بَدَّلَ طَرِيقًا بِسَبَبِ كَوْنِهِ عِنْدَ دَاعِيهِ فَتَضَرَّرَ قَبْلَ وُصُولِ مَا مِنْهُ احْتَاطَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: تَعَالَ،