الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٠بَابٌ فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَقِيلَ: الزَّوْجَةُ.
---------------------------
بَابٌ فِي حَقِّ الصَّاحِبِ (فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَقِيلَ: الزَّوْجَةُ)، وَقِيلَ: الصَّاحِبُ فِي أَمْرٍ حَسَنٍ كَتَعَلُّمٍ وَتَصَرُّفٍ وَصِنَاعَةٍ وَسَفَرٍ، فَإِنَّ مَنْ صَحِبَكَ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ فَقَدْ حَصَلَ بِجَنْبِكَ، وَمَنْ عَقَدَ الصُّحْبَةَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ، فَقَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا حُقُوقَ الصُّحْبَةِ، وَقِيلَ: الْجَارُ الْمُلَاصِقُ، وَقِيلَ: مَنْ يُلَازِمُ الرَّجُلَ وَيُصَاحِبُهُ رَجَاءً لِخَيْرِهِ، وَرُوِيَ: {لَيْسَ يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ مِنْهُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَلَيْسَ جَارُهُ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ حَارَبَ اللَّهَ، وَمَا اصْطَحَبَ رَجُلَانِ إلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْرًا وَأَقْرَبُهُمَا إلَى اللَّهِ - عَزَّ وَعَلَا - أَرْفَقَهُمَا