الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤وَلَوْ طِفْلًا، أَوْ رَقِيقًا
---------------------
حَصَلُوا فِي الْخَارِجِ، سَوَاءٌ كَانُوا خَارِجَ الْأَمْيَالِ أَوْ دَاخِلَهَا إذَا عَقَدُوهَا فِي الْخَارِجِ أَوْ الدَّاخِلِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِيَصْدُقَ قَوْلُهُ: إذَا خَرَجُوا عَلَى الْغَايَةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: وَلَوْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ وَلَزِمَ حَقُّهَا مِنْ حَيْثُ عُقِدَتْ، وَلَوْ فِي الْبَلْدَةِ، وَقِيلَ: حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا، وَقِيلَ: حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ الْأَمْيَالِ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي الدُّخُولِ إذَا رَجَعُوا عَلَيْهَا، وَيَلْزَمُ حَقُّهَا وَلَوْ لَمْ يَخْلِطْ مَعَهُ الزَّادَ وَلَوْ كَانَ يَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي.
(وَلَوْ) كَانَ الْعَاقِدُ أَوْ كَانَ الصَّاحِبُ (طِفْلًا) أَوْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونًا عَقَدَ الصُّحْبَةَ إذْ صَحَّا أَوْ عَقَدَهَا الْقَائِمُ بِهِ، وَأَمَّا الطِّفْلُ وَالطِّفْلَةُ فَيَعْقِدَانِهَا إنْ كَانَا يُمَيِّزَانِ أَوْ يَعْقِدُهَا الْقَائِمُ بِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزَا فَلْيَعْقِدْهَا قَائِمُهُمَا وَيَلْزَمُ الْحَقُّ لَهُمَا وَلِلْمَجْنُونِ وَلَا يَلْزَمُهُمْ لِغَيْرِهِمْ إلَّا مَا يَنُوبُهُمْ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا، بَلْ ذَلِكَ يَلْزَمُ فِي مَالِهِمْ، وَالْمُرَاهِقُ وَالْمُرَاهِقَةُ كَالْبَالِغِ فَيَصِحُّ عَقْدُهُمَا إيَّاهَا، وَقِيلَ: كَالطِّفْلِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الطِّفْلَ الَّذِي يُمَيِّزُ يَصِحُّ عَقْدُهُ لَهَا، وَقَدْ يُقَالُ: لَا يُحْتَاجُ إلَى عَقْدِ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ، بَلْ إذَا عَقَدَ الْبَالِغُ لَهُمَا مَعَهُ لَزِمَهُ حَقُّهُمَا بِدُونِ أَنْ يَلْزَمَهُمَا حَقُّهُ وَلَوْ فِي مَالِهِمَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهِمَا وَلَا عَقْدُ الصُّحْبَةِ لَهُمَا إلَّا بِإِذْنِ أَبِيهِمَا أَوْ قَائِمِهِمَا أَجْنَبِيًّا أَوْ قَرِيبًا، إلَّا إنْ خَرَجَا فَاضْطُرَّا فِي الطَّرِيقِ (أَوْ رَقِيقًا) عَبْدًا أَوْ أَمَةً، لَكِنْ لَا يُسَافِرُ بِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِمَا أَوْ خَلِيفَتِهِ أَوْ قَائِمِهِ إنْ كَانَ يَتِيمًا، وَلَا يَعْقِدُ الصُّحْبَةَ مَعَهُمَا إلَّا بِذَلِكَ، إلَّا إنْ كَانَا مُسَرَّحَيْنِ أَوْ مَأْذُونَيْنِ فَيَجُوزُ السَّفَرُ بِهِمَا وَعَقْدُهَا مَعَهُمَا بِقَدْرِ مَا اطْمَأَنَّ إلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَا كَذَلِكَ، وَلَا إذْنَ لَهُ وَخَرَجَا فَاضْطُرَّا فِي الطَّرِيقِ وَلَمْ يَكُونَا آبِقَيْنِ جَازَ السَّفَرُ بِهِمَا وَالْعَقْدُ لَهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ، وَهُمَا مَالُ الْغَائِبِ، وَعُلِمَ مَالُ الْغَائِبِ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ، وَجَازَ ذَلِكَ أَيْضًا لَهُ إنْ تَابَا مِنْ إبَاقَتِهِمَا، وَجَازَ أَيْضًا لِمَنْ قَهَرَهُمَا عَلَى الرُّجُوعِ إلَى سَيِّدِهِمَا.