الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧وَيَنْقَطِعُ بِوُصُولِ مَنْزِلٍ سَافَرُوا إلَيْهِ وَإِنْ شَاءُوا عَقَدُوهَا عَلَى الرُّجُوعِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا. وَإِنْ افْتَرَقُوا بِضَرُورَةٍ قَبْلَ الْوُصُولِ فَلَا عَلَيْهِمْ وَلَزِمَتْهُمْ إنْ اجْتَمَعُوا قَبْلَهُ حَتَّى يَصِلُوا. وَلَا تُعْقَدُ مَعَ بَاغٍ وَمُهَاجَرٍ وَمَانِعٍ وَطَاعِنٍ وَقَاتِلٍ بِظُلْمٍ وَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ،
----------------------------------
(وَيَنْقَطِعُ) الْحَقُّ أَوْ الْعَقْدُ (بِوُصُولِ مَنْزِلٍ سَافَرُوا إلَيْهِ وَإِنْ شَاءُوا عَقَدُوهَا عَلَى الرُّجُوعِ أَيْضًا) وَقَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ: يَنْقَطِعُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِقَوْلِهِ: وَإِنْ شَاءُوا، لِأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لِعَقْدِهَا لَا تُمْكِنُ إلَّا إنْ لَمْ يَتَّفِقَا أَوَّلًا، وَإِلَّا كَانَتْ الْمَشِيئَةُ مَشِيئَةً لِتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ، وَأَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِقَوْلِهِ: عَقَدُوهَا، لِأَنَّ عَقْدَهَا لَا يُمْكِنُ إلَّا إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَإِلَّا لَزِمَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ أَيْضًا.
(وَإِنْ افْتَرَقُوا بِضَرُورَةٍ قَبْلَ الْوُصُولِ) أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى فَكِّ الْعَقْدِ (فَلَا) حَقَّ صُحْبَةٍ (عَلَيْهِمْ) وَلَوْ اصْطَحَبُوا بَعْدَ فَكِّ الْعَقْدِ (وَلَزِمَتْهُمْ) أَيْ الصُّحْبَةُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ لَزِمَهُمْ حَقُّ الصُّحْبَةِ، أَوْ الضَّمِيرُ لِلْحَقِّ وَأُنِّثَ لِتَقْدِيرِهِ مُضَافًا لِلصُّحْبَةِ، أَوْ الضَّمِيرُ لِلْحُقُوقِ (إنْ) افْتَرَقُوا لِضَرُورَةٍ (اجْتَمَعُوا قَبْلَهُ حَتَّى يَصِلُوا) وَإِنْ عَقَدُوا أَنَّهُمْ إذَا وَصَلُوا عَقَدُوهَا لِلرُّجُوعِ فَذَلِكَ وَعْدٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ أَمْكَنَ بِلَا إضْرَارٍ، وَإِنْ لَمْ يَفُوا بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ حَقُّهَا.
(وَلَا تُعْقَدُ مَعَ بَاغٍ وَمُهَاجَرٍ) عَلَى الْحَقِّ، بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَلَوْ هَاجَرَهُ عَلَيْهِ غَيْرُ أَهْلِ الْوِلَايَةِ، وَالنَّظَرُ إلَى مَا هُوجِرَ عَلَيْهِ لَا إلَى مَنْ هَاجَرَهُ، (وَمَانِعٍ) لِلْحَقِّ (وَطَاعِنٍ) فِي الدِّينِ (وَقَاتِلٍ بِظُلْمٍ وَآبِقٍ) عَنْ سَيِّدِهِ (وَنَاشِزَةٍ) عَنْ زَوْجِهَا وَقَاطِعِ طَرِيقٍ وَصَاحِبِ فِتْنَةٍ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَهُمَا بِلَفْظَةِ بَاغٍ، وَلَا مَعَ قَاعِدٍ عَلَى