الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩بَابٌ مِنْ حَقِّ كُلِّ مُسْلِمٍ عَلَى أَخِيهِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتَهُ إذَا عَطَسَ.
------------------------------
بَابٌ فِي حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ (وَمِنْ) (حَقِّ كُلِّ مُسْلِمٍ) مُوفٍ، لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: وَيُزَحْزِحُ لَهُ، وَلَكِنَّ السَّلَامَ حَقٌّ وَلَوْ لِغَيْرِ مُتَوَلًّى (عَلَى أَخِيهِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ) سُنَّةً أَوْ وُجُوبًا قَوْلَانِ؟ (إذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتَهُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً يَدْعُو لَهُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ، مِثْلَ رَحِمَكَ اللَّهُ، وَفِي " الْقَامُوسِ " التَّسْمِيتُ: التَّشْمِيتُ، وَهُوَ الدُّعَاءُ لِلْعَاطِسِ، وَعَنْ ثَعْلَبٍ: التَّشْمِيتُ مَعْنَاهُ أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْكَ الشَّمَاتَةَ، وَالتَّسْمِيتُ بِالْإِهْمَالِ مَعْنَاهُ جَعَلَكَ اللَّهُ عَلَى سَمْتٍ حَسَنٍ: أَيْ طَرِيقٍ (إذَا عَطَسَ) فَذَكَرَ اللَّهَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَوْ يَقُولَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ نَحْوَهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ لَمْ يَلْزَمْ تَشْمِيتُهُ، وَيَلْزَمُ الْعَاطِسَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى مُشَمِّتِهِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَأَصْلَحَ بَالَكَ، أَوْ هَدَاكَ اللَّهُ وَأَصْلَحَ بَالَكَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ