شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٠

......................................................................................................

---------------------

فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ} " وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، أَوْ فَرْضُ عَيْنٍ، أَوْ نَدْبٌ، أَقْوَالٌ؛ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ كَانَ الْعَاطِسُ غَيْرَ مُتَوَلًّى وَاحْتَاجَ الْحَاضِرُ لِتَشْمِيتِهِ لِكَوْنِهِ وَالِدًا أَوْ مُعَلِّمًا لَهُ أَوْ جَارًا أَوْ صَاحِبًا أَوْ رَحِمًا أَوْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، وَعَنَى الرَّحْمَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ، أَوْ نَوَى مُضَافًا، أَيْ رَحِمَ أَبَاكَ اللَّهُ مُشِيرًا لِأَحَدِ آبَائِهِ الْمُتَوَلِّينَ وَلَوْ آدَمَ، وَإِذَا كَانَ الْمُشَمِّتُ غَيْرَ مُتَوَلًّى رُدَّ عَلَيْهِ بِالْمَعَارِيضِ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يُوهِمُ الْوِلَايَةَ.

وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿إذَا عَطَسَ شُمِّتَ إلَى ثَلَاثٍ، وَإِذَا زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَزُكَامٌ وَلَا تَشْمِيتَ بِهِ﴾ " وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ

بِالتَّتَابُعِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْقُرْبُ، وَقِيلَ: يَجِبُ تَشْمِيتُهُ بِالْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ يُقَالُ لَهُ: أَنْتَ مَزْكُومٌ، وَفِي " التَّاجِ ": يَقُولُ الْعَاطِسُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَلَا يُشَمَّتُ، وَلِمَنْ سَمِعَهُ وَلَمْ يَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْ يَحْمَدَهُ هُوَ، وَإِنْ كَانَ الْعَاطِسُ وَلِيًّا قُلْتَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ آمِينَ، غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ: هَدَاكَ اللَّهُ وَأَصْلَحَ بَالَكَ، وَيُرْوَى: ﴿سَابِقُ الْعَاطِسِ بِالْحَمْدِ يَأْمَنُ مِنْ دَاءِ الْبَطْنِ وَالْخَاصِرَةِ وَالصُّدَاعِ وَلَا يَرَى فِي جَنْبَيْهِ مَكْرُوهًا حَتَّى يَمُوتَ﴾ " وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: مَنْ يَسْبِقْ عَاطِسًا بِالْحَمْدِ يَأْمَنْ مِنْ شَوْصٍ وَلَوْصٍ وَعِلَّوْصٍ كَذَا وَرَدَا عَنَيْتُ بِالشَّوْصِ دَاءَ الضِّرْسِ ثُمَّ بِمَا يَلِيهِ لِلْعَيْنِ وَالْبَطْنِ اسْتَمِعْ رُشْدًا