الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٧بِقِلَّةٍ، وَلَا يَمْنَعُ كُلٌّ أَخَاهُ إنْ اسْتَقْرَضَهُ أَوْ اسْتَبَاعَهُ إنْ قَدَرَ، وَرُوِيَ: " الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ، وَلَا تُؤْمِنُونَ،
------------------------
كَوْنُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ تَعْرِيفِهِ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْجُوعِ أَوْ عَلَى ذِكْرِ الْعَطَشِ أَوْ عَلَى ذِكْرِ التَّزَوُّجِ لَتُوُهِّمَ أَنَّ جُوعَهُمَا مُخْتَلِفٌ أَوْ عَطَشَهُمَا أَوْ تَزَوُّجَهُمَا مِثْلُ أَنْ يَشْتَدَّ جُوعُ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ جَائِعٌ وَلَمْ يَشْتَدَّ أَوْ عَطِشَ وَالْآخَرُ عَطِشَ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ أَحَدُهُمَا تَزَوَّجَ جَمِيلَةً أَوْ ذَاتَ مَالٍ أَوْ تَزَوَّجَ عَدَدًا وَالْآخَرُ تَزَوَّجَ دُونَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ، (بِقِلَّةٍ) مِنْ الْمَالِ فَلْيُوَاسِهِ حَتَّى يَجِدَ ذَلِكَ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرُّكُوبَ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ دَابَّةٌ فَلْيَرْكَبْهَا الْآخَرُ تَارَةً وَهُوَ تَارَةً، وَإِذَا كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا سُرِّيَّتَانِ أَوْ أَمَتَانِ بَاعَ لَهُ إحْدَاهُمَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ لِيَتَسَرَّاهَا، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ أَوْ زَوْجَةٌ وَسُرِّيَّةٌ حَسُنَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَهُ أَوْ يُطَلِّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ فَيَتَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَّفِقَ مَعَهَا أَوْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ الْأَنْصَارُ لِلْمُهَاجِرِينَ (وَلَا يَمْنَعُ كُلٌّ أَخَاهُ إنْ اسْتَقْرَضَهُ أَوْ اسْتَبَاعَهُ) طَلَبَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ شَيْئًا بِقَلْبِ الْيَاءِ أَلِفًا نَقْلًا لِفَتْحِهَا إلَى الْمُوَحَّدَةِ (إنْ قَدَرَ)، وَلَا يَمْنَعُهُ حَاجَةً
طَلَبَهَا، وَلَكِنْ لَا يَعْصِي بِمَنْعِهَا إنْ كَانَ لَا يَتْلَفُ بِمَنْعِهَا، (وَرُوِيَ: ﴿الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ﴾ ") يَرَى بِهَا عُيُوبَهُ بِآرَائِهِ وَتَمَامُهُ: إنْ رَأَى بِهِ شَيْئًا فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ وَقَالَ: ﴿مَثَلُ الْأَخَوَيْنِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ " (وَ) وَرُوِيَ: " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (لَا تُؤْمِنُونَ) أَيْ لَا يَكْمُلُ إيمَانُكُمْ إنْ أَرَادَ بِالْإِيمَانِ التَّوْحِيدَ، وَإِنْ