الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٠..............................................................................................
--------------------------
وَتَقْبِيلُ الرُّءُوسِ وَمُصَافَحَةُ الْأَخِ أَخَاهُ، أَيْ فِي اللَّهِ الْمُعَانَقَةُ، وَتَقْبِيلُ جَوَانِبِ الْعُنُقِ، وَقِيلَ: يَتَصَافَحَانِ بِالْيَدَيْنِ وَيُقَبِّلُ يَدَهُ الَّتِي صَافَحَهُ بِهَا، وَإِنْ صَافَحَ غَيْرَ الْمُتَوَلَّى بِيَدِهِ فَلَا يُقَبِّلُهَا وَلَا عُنُقَهُ، وَمُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا التَّقْبِيلُ فِي الْخَدِّ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ وَوَلَدُهُ غَيْرُ الذَّكَرِ يُقَبِّلُهُ فِي الرَّأْسِ، وَلَا يُبَاشِرُ الْإِنَاثَ، وَيَجْعَلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْأُنْثَى وَيُقَبِّلُ الْيَدَ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَهْوَةً قَبَّلَهَا عَلَى الرَّأْسِ إنْ لَمْ تَبْلُغْ، وَمُصَافَحَةُ الْأُخْتِ وَالْأَخِ التَّقْبِيلُ فِي الْعَيْنِ، وَقُبْلَةُ الْوَلَدِ رَحْمَةٌ، وَقُبْلَةُ الْمَرْأَةِ شَهْوَةٌ، وَقُبْلَةُ الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ، وَقُبْلَةُ الْأَخِ زَيْنٌ، وَقِيلَ: لَا يَحِلُّ تَقْبِيلُ أَحَدٍ إلَّا تَقْبِيلَ الزَّوْجَةِ شَهْوَةً وَالْوَلَدِ رَحْمَةً، وَيُرْوَى: {إنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثِينَ حَقًّا لَا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا غَدًا إلَّا بِأَدَائِهَا أَوْ يَعْفُو أَخُوهُ عَنْهُ، وَهِيَ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبَهُ وَيَرْحَمَ عَبْرَتَهُ، وَيُقِيلَ عَثْرَتَهُ، وَيَسْتُرَ عَوْرَتَهُ، وَيَرْضَى صُحْبَتَهُ، وَيَحْفَظَ خُلَّتَهُ، وَيَعُودَ مَرَضَهُ، وَيَحْضُرَ مَوْتَهُ، وَيَشْهَدَ جِنَازَتَهُ، وَيُجِيبَ دَعْوَتَهُ، وَيَقْبَلَ هَدِيَّتَهُ، وَيُكَافِئَ صِلَتَهُ، وَيَشْكُرَ نِعْمَتَهُ، وَيُحْسِنَ نُصْرَتَهُ، وَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَيُشْبِعَ مَسْأَلَتَهُ، وَيُشَمِّتَ عَطْسَهُ، وَيُرْشِدَ ضَالَّتَهُ، وَيَرُدَّ سَلَامَهُ، وَيُطَيِّبَ لَهُ كَلَامَهُ، وَيَبْدَأَ إنْعَامَهُ، وَيُصَدِّقَ إقْسَامَهُ، وَيَتَوَلَّاهُ وَلَا يُعَادِيَهُ، وَيَنْصُرَهُ
ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، وَيُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ} " قَالُوا: وَمَنْ لَهُ حَاجَةٌ إلَى أَخِيهِ فَلْيَكُنْ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ.
وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْعِيَالِ أَفْضَلُ ثُمَّ عَلَى الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الرَّحِمِ، قُلْتُ: ثُمَّ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ الصَّاحِبِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الصَّاحِبِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مَعَ كَافَّةِ الْخَلْقِ طَلْقَ الْوَجْهِ