شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

بَابٌ أُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ لِابْنِ السَّبِيلِ بِوُجُوبٍ، وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهِ خَارِجًا مِنْ أَمْيَالِهِ وَلَا عِنْدَهُ مَالٌ، وَلَمْ يَجِدْ قَرْضًا وَلَا تَدَيُّنًا

----------------------------

بَابٌ فِي حَقِّ ابْنِ السَّبِيلِ (أُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ لِابْنِ السَّبِيلِ) أُضِيفَ لِلسَّبِيلِ لِذَهَابِهِ فِيهِ، وَسُمِّيَ ابْنًا لَهُ لِاصْطِحَابِهِ مَعَهُ وَاتِّصَالِهِ بِهِ كَاصْطِحَابِ الْوَلَدِ بِوَالِدِهِ وَاتِّصَالِهِ بِهِ، أَوْ لِظُهُورِهِ مِنْهُ بَعْدَ خَفَائِهِ فِيهِ كَظُهُورِ الْوَلَدِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ إذَا وَلَدَتْهُ (بِوُجُوبٍ وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهِ خَارِجًا مِنْ أَمْيَالِهِ وَلَا عِنْدَهُ مَالٌ) لَمْ يُكَرِّرْ " لَا " مَعَ إهْمَالِهَا وَدُخُولِهَا عَلَى الِاسْمِيَّةِ بِنَاءً عَلَى الْقِلَّةِ أَوْ اعْتِبَارًا لِمَا فِي قَوْلِهِ: الْمُنْقَطِعُ، وَقَوْلِهِ: خَارِجًا مِنْ النَّفْيِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي لَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِأَهْلِهِ وَلَا هُوَ فِي دَاخِلِ أَمْيَالِهِ وَلَا عِنْدَهُ مَالٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَجِدْ قَرْضًا) إلَخْ فَلَيْسَ ذِكْرُ النَّفْيِ فِيهِ يُغْنِي عَنْ تَكْرَارِ " لَا " قَبْلَهُ إلَّا إنْ جَعَلْتَ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ: وَلَا عِنْدَهُ مَالٌ لِلْحَالِ، وَكَانَ الْعَطْفُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يَجِدْ قَرْضًا (وَلَا تَدَيُّنًا) أَخْذًا لِلدَّيْنِ.