الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧.....................................................................................................
--------------------
إذَا سَأَلْنَ مَا يُجْعَلُ لِلْأَضْيَافِ مِثْلُ الْجُلُبَّانِ وَالتِّرْفَاسِ وَالْمِلْحِ وَبَقِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: تُمْسِكُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ إذَنْ ذَلِكَ إلَى الْأَضْيَافِ، وَقِيلَ: إنَّ اللَّعْنَةَ قُرِنَتْ مَعَ الضَّيْفِ، فَإِذَا حَمِدَ اللَّهَ مُضِيفُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَقَعَتْ عَلَى إبْلِيسَ، وَإِنْ ضَجِرَ أَحَدُهُمَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مُسَافِرٍ عَابِرِ سَبِيلٍ بَاتَ فِي بَلَدٍ وَكَرِهَ أَنْ يَتَعَمَّدَ أَحَدًا وَيَقْصِدَ إلَيْهِ بِالْمَبِيتِ فَدَبَّرَ كَيْفَ يَعْمَلُ، فَجَعَلَ نَفْسَهُ يَسْأَلُ عَنْ حَاجَتِهِ حَتَّى خَرَجَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَلَزِمَهُ لِلضِّيَافَةِ وَلَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ إنَّمَا يَتَعَرَّضُ لِلْمَبِيتِ، أَعَلَيْهِ ذَنْبٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَخْبَرَهُمْ بِاسْمِهِ أَوْ أَخْبَرَهُمْ صَاحِبُهُ، وَكَانَ هَوَاهُ فِي ذَلِكَ هُوَ الْأَكْلُ بِالدِّينِ، وَهُوَ جِنْسٌ مِنْ الرِّيَاءِ فَعَلَيْهِ غُرْمُ ذَلِكَ، وَالِانْتِصَالُ مِنْهُ إنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ لِآخِرَتِهِ ا هـ.