شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤

بَابٌ مِنْ حَقِّ سَيِّدٍ عَلَى عَبْدِهِ مُنَاصَحَتُهُ فِي ضَيْعَتِهِ وَحِفْظُهُ فِيمَا ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ، وَإِحْسَانُهُ فِي خِدْمَتِهِ وَطَاعَتُهُ فِي أَحْوَالِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً لِلَّهِ، وَلَا يُتَنَفَّلُ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ إلَّا بِإِذْنِهِ.

----------------------

بَابٌ فِي حَقِّ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ (مِنْ حَقِّ سَيِّدٍ عَلَى عَبْدِهِ مُنَاصَحَتُهُ فِي ضَيْعَتِهِ) عَقَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ الْمُغِلَّةِ أَوْ حِرْفَتِهِ أَوْ تِجَارَتِهِ (وَحِفْظُهُ فِيمَا ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ) مِنْ مَالٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، (وَإِحْسَانُهُ فِي خِدْمَتِهِ) وَإِجَابَةُ دُعَائِهِ (وَطَاعَتُهُ فِي أَحْوَالِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً لِلَّهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُطِيعُهُ فِي الْمَكْرُوهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلِأَنَّ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ احْتِسَابًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَكْرُوهٌ يَكُونُ نَفْلًا، وَكَيْفَ يُتَنَفَّلُ بِتَرْكِ الْمَكْرُوهِ عَاصِيًا بِتَرْكِهِ مَوْلَاهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ إلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا قَالَ، (وَلَا يُتَنَفَّلُ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ) مِنْ صَلَاةِ السُّنَّةِ الْمَنْدُوبَةِ (إلَّا بِإِذْنِهِ)، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ