شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

عَمَلُهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ. وَيُقَاتِلُ عَلَى مَالِ رَبِّهِ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِ إنْ كَانَ كَقِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْخُلْفُ فِي الْأَقَلِّ لَا عَلَى مَالِ غَيْرِهِ، وَجَازَ بِإِذْنِهِ

-------------------

عَمَلُهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ) أَيْ مَا لَمْ يَظْهَرْ مَنْعُهُ، وَلَا يَلْزَمُكَ فِي هَذِهِ الرُّخْصَةِ أَنْ تَسْأَلَ هَلْ مَنَعَهُ، وَإِذَا عَلِمْتَ بِالْمَنْعِ فَاكْفُفْ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُفَّ فَأَعْطِ الْأُجْرَةَ السَّيِّدَ لَا الْعَبْدَ، وَإِنْ أَبَى مَعَ ذَلِكَ فَلَا تَسْتَعْمِلُهُ أَلْبَتَّةَ، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ عَمَلُهُ فَلَهُ نَفْلُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا بِلَا إذْنٍ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَضُرَّ عَمَلُهُ.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَلَا يُعْطِي مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ أَيْضًا مَا يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يُعْطِيَ لِعِيَالِ مَوْلَاهُ مِنْ نَفَقَتِهِ مَا يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ، وَيُجَوِّزُ مِنْهُ السَّائِلَ بِمَا لَا يَضُرُّ وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يَعْمَلُ لِمَنْ لَا يُرِيدُ مَوْلَاهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ ا هـ.

(وَيُقَاتِلُ عَلَى مَالِ رَبِّهِ) (وَإِنْ بِلَا إذْنِهِ إنْ كَانَ كَقِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ) إذَا رَجَا خَلَاصَ نَفْسِهِ وَخَلَاصَ الْمَالِ أَوْ خَلَاصَ نَفْسِهِ وَلَوْ ضَعُفَ رَجَاؤُهُ خَلَاصَ الْمَالِ إذَا قَوِيَ خَلَاصُ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ إذَا كَانَ كَقِيمَتِهِ لِإِمْكَانِ أَنْ يُخَلِّصَهُ وَيُخَلَّصَ هُوَ وَالْمَالُ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ ذَهَبَا مَعًا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَجْهُ الرَّجَاءِ رَأْسًا حُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ لِأَنَّهُ إذْهَابٌ لِلْمَالِ (وَالْخُلْفُ فِي الْأَقَلِّ) لِأَنَّ فِي الْقِتَالِ عَلَى الْأَقَلِّ ضَرَرًا عَلَى السَّيِّدِ بِإِتْلَافِ الْكَثِيرِ عَلَى الْقَلِيلِ إنْ مَاتَ، وَكَذَا تُعْتَبَرُ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَهَابِ عُضْوٍ بِالْقِتَالِ وَالْمَالُ الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ إذَا ظَنَّ أَنَّ الْعُضْوَ يَذْهَبُ، وَكَذَا مَنْفَعَةُ حَاسَّةٍ (لَا عَلَى مَالِ غَيْرِهِ، وَجَازَ) الْقِتَالُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ (بِإِذْنِهِ