شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩

وَرُخِّصَ فِيمَا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْحُرُّ مُطْلَقًا. وَعَلَى نَفْسِهِ وَسِلَاحِهِ وَلِبَاسِهِ وَلَوْ نَهَاهُ، إذْ هُوَ فَرْضٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ لِمَوْتٍ وَرَمْيِ سِلَاحِهِ وَلِبَاسِهِ، وَرُوِيَ أَنَّ الرَّاعِيَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ غَدًا، وَالْإِمَامَ عَنْ رَعِيَّتِهِ كَعَكْسِهِ، وَالزَّوْجَةَ عَنْ قِيَامٍ بِحَقِّ الزَّوْجِ وَمَا ضَيَّعَتْ كَعَكْسِهِ، وَالرَّقِيقَ عَنْ حَقِّ رَبِّهِ وَمَا ضَيَّعَ كَعَكْسِهِ، وَالْجَارَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ وَالْوَلَدَ عَنْ حَقِّ وَالِدِهِ كَعَكْسِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

------------------

وَرُخِّصَ فِيمَا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْحُرُّ مُطْلَقًا) مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَمِنْ مَالِهِ وَمِنْ مَالِ غَيْرِهِ بِيَدِهِ.

(وَ) يُقَاتِلُ (عَلَى نَفْسِهِ وَسِلَاحِهِ وَلِبَاسِهِ وَلَوْ نَهَاهُ إذْ هُوَ فَرْضٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ لِمَوْتٍ وَرَمْيِ سِلَاحِهِ وَلِبَاسِهِ)، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ رَمْيُ سِلَاحٍ وَإِمْسَاكُ آخَرَ وَرَمْيُ لِبَاسٍ مَعَ بَقَاءِ آخَرَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ إنْ رَجَا فِي ذَلِكَ نَجَاةً، (وَرُوِيَ أَنَّ الرَّاعِيَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ غَدًا) هَذَا عَامٌ لِكُلِّ مَنْ اسْتَوْلَى عَلَى أَحَدٍ، أَوْ عَلَى مَنْ لَيْسَ عَاقِلًا كَغَنَمٍ، وَفَصَّلَ عُمُومَ الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: (وَالْإِمَامَ عَنْ رَعِيَّتِهِ كَعَكْسِهِ، وَالزَّوْجَةَ عَنْ قِيَامٍ بِحَقِّ الزَّوْجِ وَمَا ضَيَّعَتْ كَعَكْسِهِ، وَالرَّقِيقَ عَنْ حَقِّ رَبِّهِ وَمَا ضَيَّعَ كَعَكْسِهِ، وَالْجَارَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ وَالْوَلَدَ عَنْ حَقِّ وَالِدِهِ كَعَكْسِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الْآيَةُ)