الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩فَإِنَّ اسْمَهُ يَقَعُ عَلَى حَائِطِهِ وَخَشَبِهِ وَطِينِهِ وَسَقْفِهِ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا، فَإِنْ بُنِيَ عَلَى سَقْفٍ أَوْ دُكَّانٍ
------------------
حَذَفَ الْمُضَافَ تَقْدِيرُهُ هَكَذَا غَيْرُ بَعْضِ الْمَسْجِدِ (فَإِنَّ اسْمَهُ يَقَعُ عَلَى حَائِطِهِ وَخَشَبِهِ وَطِينِهِ) وَتُرَابِهِ وَأَرْضِهِ (وَسَقْفِهِ) ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ وَجَمِيعُ مَا دَارَ عَلَيْهِ الْحَائِطُ وَكَذَا إنْ بُنِيَ مَسْجِدٌ لِجَبَلٍ أَوْ لِنَخْلَةٍ، قِيلَ: يَكُونُ مَسْجِدًا غَيْرَ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالنَّخْلَةِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ مَسْجِدًا، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ
ذَلِكَ كَشَجَرَةٍ، وَسَوَاءٌ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ الْخِلَافِ طَالَ الْحَائِطُ وَالْجَبَلُ وَنَحْوُهُمَا أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ كَثُرَ عَرْضُهُمَا أَمْ قَلَّ وَلَوْ كَانَ شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ، وَلَعَلَّهُ رَدَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَيْهِ إلَى الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَرْضُهُ وَحِجَارَتُهُ أَوْ لَبِنُهُ وَعُمُدُهُ أَعْنِي سَوَارِيهِ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ عَلَى سَائِرِهِ فَيُفَرَّعُ عَلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ: ليسه إلَخْ.
(فَإِنْ بُنِيَ عَلَى سَقْفٍ) سَقْفِ بَيْتٍ أَوْ دَارٍ أَوْ سَقْفِ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ جُعِلَتْ أَرْضُهُ مَسْجِدًا مَعَ أَنَّهَا أُصْلِحَتْ عَلَى نِيَّتِهِ لَا عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَبُنِيَ عَلَى جَوَانِبِهَا بِنِيَّةِ الْمَسْجِدِ، فَلَوْ هُدِمَ بِنَاءُ أَرْضِهِ وَأُصْلِحَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ بُنِيَتْ أَرْضُهُ فَوْقَ بِنَائِهَا الْأَوَّلِ عَلَى نِيَّةِ الْمَسْجِدِ جَازَ مَسْجِدًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالدُّكَّانِ مَا يُبْنَى أَمَامَ الْبَيْتِ لِمَتَاعِ التَّجْرِ وَلَيْسَ بَيْتٌ (أَوْ دُكَّانٍ) - بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ - وَهُوَ الْحَانُوتُ، قِيلَ: أَصْلُهُ فِي الْعُجْمَةِ ثُمَّ عُرِّبَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ عَرَبِيُّ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ يُرَكَّبُ فِيهِ الْمَتَاعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَمِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: دَكَنَ الْمَتَاعُ - بِفَتْحِ الْكَافِ وَرَفْعِ الْمَتَاعِ بِمَعْنَى تَرَكَّبَ بَعْضُهُ