الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢وَعَلَيْهِ أَيْضًا. إنْ أُسِّسَ مَسْجِدٌ ثُمَّ أُرِيدَ الزِّيَادَةُ فِيهِ، أَوْ كَانَ صَغِيرًا وَأُرِيدَ كُبْرُهُ جَازَ، وَإِنْ بِهَدْمِهِ لَا نَقْصِهِ، وَجَازَ تَجْدِيدُ حِيطَانِهِ إنْ ضَعُفَتْ وَخِيفَ سُقُوطُهَا وَهَدْمُهُ لِصَلَاحٍ، وَلَوْ بَنَاهُ غَيْرُ هَادِمِهِ لَا إنْ لِفَسَادٍ فَيُتْبَعُ بِهِ، وَلَوْ بَنَاهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ.
-------------------
وَكُلُّ مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ جُعِلَتْ أَرْضُهُ مِمَّا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَجُدُرُهُ مِمَّا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ جَازَ، (وَعَلَيْهِ أَيْضًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُمَا بَلْ الْوَاجِبُ إذْ لَا وَجْهَ لِاسْتِنَادِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَإِرَادَةِ كُبْرِهِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَلَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْ مَثَارِهِ، وَلَا عَلَى أَظَهْرِيَّةِ كَوْنِ الْمَسْجِدِ بِبِنَاءٍ، وَلَعَلَّهُ أَعَادَ هَاءً عَلَيْهِ إلَى الْمَسْجِدِ، فَيَصِحُّ إثْبَاتُ قَوْلِهِ: عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: أَيْضًا، فَتَثْبُتُ الْوَاوُ قَبْلَ قَوْلِهِ.
(إنْ أُسِّسَ مَسْجِدٌ ثُمَّ أُرِيدَ الزِّيَادَةُ فِيهِ، أَوْ كَانَ صَغِيرًا وَأُرِيدَ كُبْرُهُ جَازَ، وَإِنْ بِهَدْمِهِ) كُلِّهِ وَإِنْ لِلْمِحْرَابِ كَمَا هُدِمَ الْمَسْجِدُ الدَّائِرُ بِالْكَعْبَةِ كُلُّهُ وَوُسِّعَ كَمَا هُوَ الْآنَ، وَهُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ هَدْمُهُ لِلزِّيَادَةِ مِنْ خَلْفٍ لَا هَدْمُهُ مِنْ غَيْرِ خَلْفِهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إلَّا أَمَامَهُ، وَقِيلَ: إلَّا مِحْرَابَهُ (لَا نَقْصِهِ وَجَازَ تَجْدِيدُ الْحِيطَانِ إنْ ضَعُفَتْ وَخِيفَ سُقُوطُهَا، وَ) جَازَ (هَدْمُهُ لِصَلَاحٍ وَلَوْ بَنَاهُ غَيْرُ هَادِمِهِ) وَلَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ، (لَا إنْ) جَازَ (لِفَسَادٍ فَيُتْبَعُ بِهِ وَلَوْ بَنَاهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ) وَيُعْطِي مَا لَزِمَهُ بِهَدْمِهِ لِقَائِمِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَيُجْعَلُ فِي مَصَالِحِهِ، وَإِنْ بَنَاهُ أَحَدٌ عَلَى نِيَّةِ الْهَادِمِ أَوْ بِأَمْرِ الْهَادِمِ أَجْزَأَ الْهَادِمَ، وَإِنْ انْهَدَمَ يَوْمًا أَوْ ضَعُفَ فَبَنَاهُ أَوْ قَوَّاهُ بِمِثْلِ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْفَسَادِ بَرِئَ، وَيَجُوزُ رَفْعُ سَقْفِهِ، قِيلَ: وَخَفْضُهُ عَلَى قَدْرِ مَا أَمْكَنَهُمْ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ خَفْضُهُ لِأَنَّهُ نُقْصَانٌ مِنْهُ.