شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣

.....................................................................................................

---------------------

وَذَكَرَ الْحَاجُّ يُوسُفُ فِي تَرْتِيبِ لَقْطٍ مَا نَصُّهُ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ جِدَارِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَنْ يَنْهَدِمَ، هَلْ يُهْدَمُ وَيُصْلَحُ؟ قَالَ: حَتَّى يَنْهَدِمَ وَيُبْنَى.

وَفِي التَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَرَى نَقْضَهَا يَعْنِي الْمَسَاجِدَ وَهِيَ قَائِمَةٌ لِتُجَدَّدَ أَفْضَلَ مِمَّا هِيَ، لِأَنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَحْدُثَ مَا يَحْدُثُ قَبْلَ تَمَامِهَا وَعَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ: لَا بَأْسَ بِنَقْضِهَا لِتُجَدَّدَ أَحْسَنَ مِنْهَا، وَإِنْ زَالَتْ قِبْلَةُ مَسْجِدٍ عَنْ الْقِبْلَةِ جَازَ نَقْضُهُ وَاسْتِقْبَالُهُ بَلْ وَجَبَا.

وَفِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ: أَنَّهُ لَا يُنْقَصُ مِنْ الْمَسَاجِدِ وَجَازَ تَوْسِيعُهُ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ لَهَا أَصْلُحُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْ تُرْفَعَ الصَّرْحَةُ، وَاخْتُلِفَ فِي غِمَاءِ الْمَسَاجِدِ إذَا قَصُرَ، وَرَأَى الْجَمَاعَةُ رَفْعَهُ أَصْلَحَ، فَقِيلَ: يَجُوزُ،

وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ كَانَ مِنْ مَالِ مَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِيهِ.

وَمَنْ زَادَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ فَقِيلَ: يَجُوزُ وَيَكُونُ إصْلَاحُ الزِّيَادَةِ مِنْ مَالِ مُحْدِثِهَا أَوْ مَالِ قَائِمٍ بِالْإِصْلَاحِ، لَا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ، وَمَنْ أَوْصَى لِمَسْجِدٍ بِوَصِيَّةٍ أَوْ أَعْطَاهُ عَطِيَّةً بَعْدَ أَنْ زِيدَ فِيهِ تَشَارَكَ الْأَوَّلُ وَالزِّيَادَةُ فِيهَا، وَلَا يُعَمَّرُ بِالْمَالِ الْقَدِيمِ إلَّا الْقَدِيمَ مِنْهُ.

وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَا يُغَيَّرُ الْمَسْجِدُ عَنْ أَسَاسِهِ وَلَا عَنْ مَوْضِعِهِ، وَلَا يُعَمَّرُ بَعْضُهُ وَيُخَرَّبُ بَعْضُهُ، وَإِنْ قَصُرَ بَابُهُ جَازَ أَنْ يُرْفَعَ وَيُضَيَّقَ إنْ كَانَ وَاسِعًا كَعَكْسِهِ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضٌ أَنْ يُتْرَكَ بِحَالِهِ إلَّا إنْ كَانَ تَرْكُهُ يَضُرُّ أَحَدًا، وَقِيلَ: لَا يُزَادُ فِي بِنَائِهِ وَلَا يُنْقَصُ إلَّا إنْ كَانَ صَلَاحًا لَهُ وَلَا يُصْنَعُ ذَلِكَ لِتَرْفِيهِ الْعُمَّارِ،