شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

وَجُعِلَ سِتْرٌ فِيهِ عِنْدَ بِنَائِهِ وَحُدُوثِهِ بَعْدَهُ فِي آخِرِ صُفُوفِهِ لَا مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ هُوَ مِنْ صَلَاحِهِ، وَيُزَادُ إلَيْهِ مِنْ مُصَلًّى لَا عَكْسِهِ، وَلَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ عَتَبَةٌ،

----------------------

النَّافِذَةِ، وَكَإِدْخَالِ رِيحٍ بِهِ لِلصَّيْفِ، فَإِنْ ضَرَّتْ شِتَاءً أُغْلِقَتْ بِشَيْءٍ أَوْ بِبِنَاءٍ فَتُفْتَحُ أَيْضًا صَيْفًا، وَهَكَذَا تُغْلَقُ وَتُفْتَحُ

بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ: لَعَلَّ كُلَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ا هـ.

(وَجُعِلَ سِتْرٌ فِيهِ عِنْدَ بِنَائِهِ) لِلنِّسَاءِ، (وَحُدُوثِهِ بَعْدَهُ فِي آخِرِ صُفُوفِهِ لَا مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ هُوَ) اسْمٌ لِكَانَ مَحْذُوفَةٌ انْفَصَلَ وَظَهَرَ بَعْدَ حَذْفِهَا (مِنْ صَلَاحِهِ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُبْنَى مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ إذَا بُنِيَ مِنْ أَوَّلٍ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمَسْجِدِ، أَوْ يُعْطَيْنَ مِنْ الصُّفُوفِ الْأَوَاخِرَ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَإِنْ هُوَ مِنْ صَلَاحِ أَهْلِهِ أَيْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ سِتْرٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النِّسَاءِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُبْنَى مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَسْجِدِ (وَيُزَادُ إلَيْهِ مِنْ مُصَلًّى) بِتَجْدِيدِ أَصْلٍ وَأَسَاسٍ (لَا عَكْسِهِ) وَاخْتُلِفَ فِي الصَّحْنِ، فَبَعْضٌ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَمَسْجِدٍ، وَمَعَ هَذَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ إلَيْهِ مِنْ الْمَسْجِدِ إنَّمَا يُزَادُ مِنْ غَيْرِ الْمَسْجِدِ لِلْمَسْجِدِ لَا مِنْ مَسْجِدٍ لِآخَرَ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُزَادَ مِنْهُ إلَى صَحْنٍ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الصَّحْنِ وَلَوْ حَكَمَ هَذَا الْبَعْضُ الصَّحْنَ بِحُكْمِ الْمَسْجِدِ، وَيُزَادُ مِنْهُ إلَى الْمَسْجِدِ، وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُصَلَّى اسْمٌ لِلصَّحْنِ وَنَحْوِهِ مِمَّا جُعِلَ لِلصَّلَاةِ، وَلَيْسَ بِمَسْجِدٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ لِلْمُصَنِّفِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا وَيَأْتِي قَرِيبًا.

(وَلَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُ) وَلَوْ تَمَّ بِنَاؤُهُ وَتَسْقِيفُهُ (حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ عَتَبَةٌ) أَعْلَى،