الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣فَصْلٌ يُجْعَلُ لِحِيطَانِهِ وَعُمُدِهِ وَسُقُوفِهِ مِنْ مَالٍ جُعِلَ لَهُ، وَفِي بَابِهِ قَوْلَانِ، لَا لِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِهِ كَمِصْبَاحٍ وَحَصِيرٍ.
-------------------
فَصْلٌ (يُجْعَلُ لِحِيطَانِهِ وَعُمُدِهِ) أَيْ سَوَارِيهِ (وَسُقُوفِهِ مِنْ مَالٍ جُعِلَ لَهُ) وَكَذَا أَرْضُهُ وَمَا يُجْعَلُ فِيهِ مِنْ أَوْتَادٍ، وَمَا يُجْعَلُ بَيْنَ عُمُدِهِ مِنْ خَشَبٍ وَمِيزَابِهِ، (وَفِي بَابِهِ) وَقُفْلِهِ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ عُودٍ (قَوْلَانِ) بِالْبَحْثِ دُونَ تَرْخِيصٍ (لَا لِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِهِ) فَفِيهِ قَوْلَانِ وَتَرْخِيصًا لَا بَحْثًا (كَمِصْبَاحٍ) وَزَيْتٍ وَفَتِيلٍ وَقُلَّةٍ وَزِقٍّ (وَحَصِيرٍ)، بَلْ يُجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا جُعِلَ لَهُ، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْعَلَ لِمَنَافِعِ أَهْلِهِ مِنْ مَالٍ جُعِلَ لَهُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ عَنْ الْأَثَرِ بَعْدُ، وَمَا جُعِلَ مِنْ الْمَالِ لِلْمَسْجِدِ فَلَا يَشْتَرُوا لَهُ هَذِهِ الْمَعَانِي، وَمَا جُعِلَ لِهَذِهِ الْمَعَانِي فَلَا يَجْعَلُوهُ لِلْمَسْجِدِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إنَّمَا ثَبَتَ لِأَنَّ مَا هُوَ مَصَالِحُ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ فَهُوَ مَصَالِحُ لِلْمَسْجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ وَمِثْلُهُ لِلْمُصَنَّفِ، وَإِنْ قُلْت: فَهَلْ يَعُمُّ الْمَنَافِعَ أَوْ الْمَصَالِحَ مَا جُعِلَ لِيَأْكُلَهُ أَهْلُهُ؟ قُلْت: لَا يَعُمُّهُ فَلَا يُرَخَّصُ فِيمَا جُعِلَ لِلْأَكْلِ أَنْ يُجْعَلَ