الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦..............................................................................................................
-------------------------
يُصَلَّى فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مَسْجِدٌ وَلَا كَسَارِيَةٍ تَرْفَعُ سَقْفَهُ.
وَمَنْ أَوْصَى بِدَرَاهِمَ تُجْعَلُ فِي أَمْرِ الْمَسْجِدِ فَلَا يُشْتَرَى مِنْهَا حَصِيرٌ وَلَا مُصَلًّى لِلْإِمَامِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ شِرَاءُ دُهْنِ السِّرَاجِ وَغَيْرِهِ مِنْهَا، وَإِنْ قَالَ: لَهُ أَوْ لِبِنَائِهِ كَانَ لِلْبِنَاءِ، وَإِنْ قَالَ: لِصَلَاحِهِ فَلَهُ وَلِبِنَائِهِ، وَقِيلَ: لِبِنَائِهِ وَصَالِحٍ لَهُ مِنْ عِمَارَتِهِ وَأُجِيزَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا قِنْدِيلٌ وَحَصِيرٌ وَدُهْنٌ، وَلَا يَجُوزُ إنْ قَالَ: لِعِمَارَتِهِ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ لِعِمَارَتِهِ جُدِّدَ مِنْهَا مَا خَرِبَ، وَقِيلَ: إنْ وُقِفَ مَالٌ لِعِمَارَتِهِ فَلَمْ يُهْدَمْ جَازَ أَنْ يَنْفُذَ فِي صَلَاحِ أَبْوَابِهِ وَحُصُرِهِ وَالسِّرَاجِ وَنَقْلِ الْحَصَى إلَيْهِ، وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِجَرَّةٍ أَوْ قِرْبَةٍ انْتَفَعَ بِهَا الْعَمَارُ فِيمَا كَانَتْ لَهُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ وُجِدَ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَصْلَهُ كَيْفَ هُوَ فَحُكْمُهُ لِلْمَسْجِدِ، وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ تُجْعَلُ فِي صَلَاحِهِ وَلِسِرَاجِهِ وَلِحَصِيرِ مِحْرَابِهِ فَلِصَاحِبِهِ النِّصْفُ، وَلِكُلٍّ مِنْ سِرَاجِهِ وَالْحُصُرِ رُبْعٌ، وَإِنْ قَالَ: فِي صَلَاحِهِ وَفِي سِرَاجِهِ وَفِي حُصُرِ مِحْرَابِهِ كَانَ أَثْلَاثًا وَإِنْ جُعِلَتْ شَجَرَةٌ لِلْمَسْجِدِ فَلِحِيطَانِهَا إذَا انْهَدَمَتْ، وَالْوَاضِحُ أَنْ تَكُونَ أَيْضًا لِسَقْفِهِ وَسَوَارِيهِ وَأَرْضِهِ، وَيَأْكُلُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ إذَا أَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهُ، وَلَا تَثْبُتُ عَطِيَّةٌ لِلْمَسْجِدِ وَلَا هِبَةٌ لِأَنَّهُمَا تَصِحَّانِ بِالْقَبُولِ وَالْقَبْضِ أَوْ بِالْقَبُولِ، وَالْمَسْجِدُ لَا يَقْبَلُ وَلَا يَقْبِضُ، أَشَارَ إلَى بَعْضِهِ الشَّيْخُ، قُلْت: بَلْ تَثْبُتَانِ لَهُ بِقَبُولِ قَائِمِ الْمَسْجِدِ وَقَبْضِهِ أَوْ بِقَبُولِهِ، وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ الْعَدْلُ وَالْجَمَاعَةُ وَالْحَاكِمُ وَالْقَاضِي وَمَنْ يَلِي أَمْرَ الْبَلَدِ وَالْمُحْتَسِبُ، وَغَيْرُ الْمَسْجِدِ مِنْ الْأَوْقَافِ كَالْمَسْجِدِ، وَتَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهَا إلَى قَبُولٍ، وَقِيلَ: تَحْتَاجُ، وَعَلَيْهِ
فَالْوَصِيَّةُ كَالْعَطِيَّةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ بَنَى الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ.