شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦

وَمَنْ جَعَلَ حَصِيرًا لِمَسْجِدٍ مُدَّةً ثُمَّ رَفَعَهُ جَازَ لَهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ، وَكَذَا

------------------------

وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ ضَيَاعِ الْمَسْجِدِ وَمَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَهُ الثَّمَنَ فَإِنْ كَانَ مَلِيئًا لَمْ يَلْزَمْ الْبَائِعَ ضَمَانُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ، وَمَنْ عِنْدَهُ مَالُ مَسْجِدٍ وَقَاطَعَ عَلَى عَمَلِهِ عَامِلًا لَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ هُوَ وَيَأْخُذُ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ إذَا تَمَّ جَازَ لَهُ، وَلَا يَطِنُ أَحَدٌ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ وَالْيَتِيمِ وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ إلَّا مِنْ ثِقَةٍ مَأْمُونٍ وَيَبْرَأُ إذَا وَصَلَ يَدَ الثِّقَةِ وَلَوْ تَلِفَ مِنْهَا.

وَمَنْ عِنْدَهُ ثَمَرُ مَسْجِدٍ وَخَافَ ضَيَاعَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَثِقُ بِهِ يَبِيعُهُ لَهُ نَسِيئَةً وَلَا يُنْفِقُ بِالنَّفْذِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ إنْ كَانَ صَلَاحًا لَهُ، وَتَوَقَّفَ بَعْضٌ وَمَنْ أَطْنَى مَالَ مَسْجِدٍ ثُمَّ طَلَبَ إلَيْهِ الْمُطْنِي أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ إنْ ثَبَتَ حَقُّهُ وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ بِلَا حَطٍّ، وَجَازَ قِيلَ أَنْ يُطْنِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ مَسْجِدٍ أَوْ يَتِيمٍ بِعَدْلِ السِّعْرِ مُحْتَسِبُهَا، وَمَنْ اسْتَرْفَدَ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ حِصْنٍ فَبَقِيَ شَيْءٌ اُدُّخِرَ لِإِصْلَاحِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ بِنَاءً آخَرَ، وَمَنْ أَطْنَى أَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِ مَسْجِدٍ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ الصَّافِيَةِ بِالصَّرْفِ لَا عَكْسِهِ بِهِ إلَّا إنْ رَآهُ الْقَائِمُ بِهِ فِي نَظَرِهِ أَصْلَحَ، وَيَجُوزُ الصَّلَاحُ كُلُّهُ لِمَالِ الْمَسْجِدِ كَشِرَاءِ سَمَادٍ لِأَرْضِهِ لِلْجُمُعَةِ وطناء مَاءٍ لَهَا، وَكَبِنَاءِ جِدَارٍ عَلَيْهَا وَفَسْلِ الْفَسِيلِ فِيهَا، وَإِعْطَاءِ الْأُجْرَةِ مِنْ مَالِهِ، وَكَشِرَاءِ صَرْمٍ لَهَا وَإِعْطَائِهَا مَنْ يَحْرُثُهَا وَغَرْسِهَا بِجُزْءٍ مِمَّا يُغْرَسُ

فِيهَا، وَبَيْعِ فَضْلِ صَرْمِهَا، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَجُوزُ قِيَاضٌ مِنْ صَرْمِهِ بِمِثْلِهِ أَوْ إبْدَالِهِ، وَمَنْ فَسَلَ عَلَى ذَلِكَ وَمَاتَتْ صِرْمَةُ الْمَسْجِدِ وَعَاشَتْ صَرْمَتُهُ لَزِمَتْهُ قِيمَةُ صِرْمَةِ الْمَسْجِدِ.

(وَمَنْ جَعَلَ حَصِيرًا لِمَسْجِدٍ مُدَّةً ثُمَّ رَفَعَهُ جَازَ لَهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ) تَنَازَعَهُ جَازَ وَنَوَى أَوْ فَاعِلُ جَازَ ضَمِيرُ الْجَعْلِ، وَذَلِكَ - أَيْ التَّوْقِيتُ - مَفْعُولُ نَوَى (وَكَذَا