الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧غَيْرُهُ؛. وَلَا بَأْسَ لِعُمَّارِهِ فِي جَعْلِ طَعَامٍ عَلَى حُصُرِهِ لِأَكْلٍ إنْ لَمْ يَضُرَّهَا، وَإِخْرَاجِهَا مِنْهُ لِنَشْرِ حُبُوبِهِ عَلَيْهَا إنْ احْتَاجُوا لَهَا. وَيُجْعَلُ بِيَدِ أَمِينٍ مَا جُعِلَ لِمِصْبَاحِهِ أَوْ جُمِعَ لَهُ، يَحْفَظُهُ وَيَقُومُ بِهِ وَيَقِدُهُ بِوَقْتٍ صَالِحٍ لَهُ فِيهِ.
-------------------
غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْحَصِيرِ، وَيُدِينُ فِي قَوْلِهِ: إنِّي جَعَلْته إلَى مُدَّةِ كَذَا، أَوْ قَوْلِهِ قَدْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ بَقِيَ كَذَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ خِلَافَ ذَلِكَ.
(وَلَا بَأْسَ لِعُمَّارِهِ فِي) (جَعْلِ طَعَامٍ) أُعْطِيَ لَهُمْ حِينَ كَانُوا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي طَرِيقِهِ لِعِمَارَتِهِ (عَلَى حُصُرِهِ لِأَكْلٍ) أَوْ لِيُخْرِجَهُ إلَى مَوْضِعٍ شَاءَ (إنْ لَمْ يَضُرَّهَا)، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّهَا بِتَكَسُّرٍ أَوْ بِتَلْطِيخٍ يُفْسِدُ ثِيَابَ الْقَاعِدِ أَوْ يَزْلَقُ الْمَارُّ، (وَإِخْرَاجِهَا مِنْهُ لِنَشْرِ حُبُوبِهِ عَلَيْهَا إنْ احْتَاجُوا لَهَا): اللَّامُ بِمَعْنَى إلَى، وَالضَّمِيرُ لِلْحُصُرِ، أَيْ احْتَاجُوا إلَيْهَا مِنْ حَيْثُ النَّشْرِ، أَوْ الضَّمِيرُ لِلْحُبُوبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ إلَى نَشْرِهَا، وَجَازَ نَشْرُ الْحُبُوبِ لِلْمَسْجِدِ فِي حَصِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إخْرَاجٍ، وَيَجُوزُ لِعُمَّارِهِ الِاسْتِنْفَاعُ بِحُصُرِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا جُعِلَتْ لَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَكُلُّ مَا جَازَ لَهُمْ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْعَلُوهُ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا لِذَلِكَ الْفِعْلِ، كَذَا قِيلَ وَكَذَا لَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ مَا جُعِلَ لَهُ إلَّا لِنَفْعٍ لَهُ كَإِصْلَاحٍ وَتَطْهِيرٍ إلَّا إنْ جُعِلَ لِلْأَجْرِ، وَجُعِلَ فِيهِ لَا لَهُ، كَقُلَّةٍ تُجْعَلُ فِيهِ لِلشُّرْبِ بِهَا فِيهِ أَوْ فِي خَارِجِهِ.
(وَيُجْعَلُ بِيَدِ أَمِينٍ) (مَا جُعِلَ لِمِصْبَاحِهِ أَوْ جُمِعَ لَهُ) أَيْ لِلْمَسْجِدِ (يَحْفَظُهُ وَيَقُومُ بِهِ وَيَقِدُهُ بِوَقْتٍ صَالِحٍ لَهُ): أَيْ لِلْإِيقَادِ (فِيهِ) وَإِنَّمَا عَدَّى وَقَدَ بِنَفْسِهِ