شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣

. فَصْلٌ جَازَ لِقَائِمِ مَسْجِدٍ أَنْ يَتَسَلَّفَ مَا يَصْلُحُ لَهُ إلَى مَالِهِ حَتَّى يَرُدَّهُ مِنْهُ، وَلَا يُسَلِّفُهُ لِغَيْرِهِ، وَكَذَا زَيْتُهُ لَا يُقْرِضُهُ لِغَيْرِهِ. وَجَازَ إيقَادُ مَصَابِيحَ بِمَسْجِدٍ، وَتُجْعَلُ بِمَحِلٍّ صَالِحٍ لِأَهْلِهِ،

-----------------------

فَصْلٌ (جَازَ) (لِقَائِمِ مَسْجِدٍ أَنْ يَتَسَلَّفَ) مِنْ النَّاسِ (مَا يَصْلُحُ لَهُ) أَيْ لِلْمَسْجِدِ (إلَى مَالِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ وَيُنْتَفَعُ بِهِ لِلْمَسْجِدِ (حَتَّى يَرُدَّ) مِثْلَ (هـ) أَوْ قِيمَتَهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ لِنَفْسِهِ بِمَحْضَرِ الْمُسْلِمِينَ وَمَشُورَتِهِمْ، (وَلَا) (يُسَلِّفُهُ) أَيْ مَالَ الْمَسْجِدِ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (وَكَذَا زَيْتُهُ لَا يُقْرِضُهُ لِغَيْرِهِ)، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُعَارَ مَا لِمَسْجِدٍ لِعِمَارَةِ آخَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَسَلَّفَ مِنْ نَوْعٍ لِنَوْعٍ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ، مِثْلَ أَنْ يَتَسَلَّفَ مِنْ مَالِ الْحَصِيرِ لِمَالِ الْمَصَابِيحِ وَمِنْ مَالِ حِيطَانِ الْمَسْجِدِ لِزَيْتِهِ.

، (وَجَازَ) (إيقَادُ مَصَابِيحَ بِمَسْجِدٍ) (وَتُجْعَلُ بِمَحِلٍّ صَالِحٍ لِأَهْلِهِ) بِحَيْثُ يَنْظُرُونَ أَيْنَ الْقِبْلَةُ وَحَيْثُ يُصَلُّونَ وَحَيْثُ يَدْخُلُونَ وَيَخْرُجُونَ وَيَنْظُرُونَ الْكِتَابَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، كَنُقُوشِ الْحِسَابِ