شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨

وَلَا بَأْسَ بِمَصْبُوبٍ مِنْ مِيزَابِهِ لَا بِمَا عَلَى سَقْفِهِ مِنْ مَطَرٍ. وَإِنْ سَبَقَتْهُ عَيْنٌ انْتَقَعَ بِهَا أَهْلُهَا، وَلَا يُبْنَى عَلَيْهَا لِتَضَرُّرِهِ بِهَا، وَجَازَ عَلَى مَسَاقِيهَا، وَلَا يُسْتَنْجَى فِيهَا أَوْ يُغْسَلُ نَجَسٌ. وَلَا يَدْخُلُهُ جُنُبٌ لِمُغْتَسَلٍ فِيهِ.

-------------------------

(وَلَا بَأْسَ بِمَصْبُوبٍ مِنْ مِيزَابِهِ) آلَةِ الْوُزُوبِ أَيْ الِانْحِدَارِ (لَا بِمَا عَلَى سَقْفِهِ مِنْ مَطَرٍ)، وَأَجَازَهُ بَعْضٌ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْحَاجُّ يُوسُفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَرْتِيبِ لُقَطِهِ مَا نَصُّهُ: وَيَسْتَنْفِعُ الرَّجُلُ بِمَاءِ الْمَسْجِدِ وَحَشِيشِهِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السَّطْحِ ا هـ وَالْأَوْلَى الْأَخْذُ مِنْ مَاءِ السَّقْفِ لِئَلَّا يُضْعِفَ السَّقْفَ بِالْبَقَاءِ فِيهِ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ عِلْمُهُ فِيمَا يَصْلُحُ، وَقِيلَ: الْحَشِيشُ هُوَ لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْمَسْجِدِ.

(وَإِنْ) (سَبَقَتْهُ عَيْنٌ) أَوْ بِئْرٌ (انْتَقَعَ بِهَا أَهْلُهَا) بِمَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ تَنْجِيسِ الْمَسْجِدِ مِثْلَ أَنْ يَبِيعُوا الْأَرْضَ أَوْ يُخْرِجُوهَا مِنْ مِلْكِهِمْ بِأَيِّ وَجْهٍ وَيَسْتَثْنُوا الْعَيْنَ أَوْ الْبِئْرَ، وَلَهُمْ بَيْعُ تِلْكَ الْبِئْرِ أَوْ الْعَيْنِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ سَبَقَتْ عَيْنٌ أَوْ بِئْرٌ أَوْ طَرِيقٌ أَوْ شَجَرَةٌ الْمَقْبَرَةَ.

(وَلَا يُبْنَى) مَسْجِدٌ (عَلَيْهَا لِتَضَرُّرِهِ بِهَا، وَجَازَ عَلَى مَسَاقِيهَا وَلَا يُسْتَنْجَى فِيهَا) إذْ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، (أَوْ يُغْسَلُ نَجَسٌ) وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ جَازَ غَسْلُ النَّجَسِ بِهِ وَمَاءُ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ لَا يُغْسَلُ بِهِ نَجَسٌ، وَلَوْ أُخْرِجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَأَمَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَيَجُوزُ غَسْلُ النَّجَسِ بِهِ إذَا أُخْرِجَ مِنْهُ.

(وَلَا يَدْخُلُهُ) أَيْ الْمَسْجِدَ (جُنُبٌ) وَلَوْ (لِمُغْتَسَلٍ) بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُ مَكَان أَوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ (فِيهِ) بِأَنْ كَانَتْ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ وَلَا تَحْدُثُ فِيهِ جَنَابَةٌ بِجِمَاعٍ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَا يُجَامَعُ فِيهِ، وَفِي إخْرَاجِ الرِّيحِ فِيهِ عَمْدًا تَشْدِيدٌ لِأَنَّهُ يُؤْذِي الْحَاضِرِينَ وَلَا يُحْتَبَى فِيهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِوَجَعِ ظَهْرٍ أَوْ ضَعْفٍ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا بِيَدٍ أَوْ