شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٧

وَهُوَ، قِيلَ: مَهْرُ الْحَوَرِ. وَلَا يُتَعَمَّدُ تَنْجِيسُ كَنِيسِهِ. وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَيُقَدَّمُ فِي دُخُولِهِ الْأَكْبَرُ وَفِي الْخُرُوجِ الْأَصْغَرُ كَالْيُمْنَى وَالْيُسْرَى عَلَى مَا مَرَّ.

-----------------------

فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ اجْتَمَعَ عَلَى كَنْسِهِ جَمَاعَةٌ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَجْرُ صَوْمِ يَوْمٍ إنْ نَوَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْنُسُوا مَعَهُ لَكَنَسَهُ وَحْدَهُ، (وَهُوَ) أَيْ كَنْسُهُ وَلَوْ قَلَّ مَا كُنِسَ مِنْهُ، (قِيلَ: مَهْرُ) أَيْ صَدَاقُ (الْحَوَرِ) الْعِينِ وَفِي التَّاجِ: نُدِبَتْ إمَاطَةُ الْأَذَى مِنْ الْمَسْجِدِ وَمِنْ الطَّرِيقِ، لِمَا رُوِيَ إمَاطَتُهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَنَةٌ، وَلَقْطُ اللَّفْظِ: مُهُورُ الْحَوَرِ الْعِينِ.

(وَلَا يُتَعَمَّدُ) (تَنْجِيسُ كَنِيسِهِ)، وَلَا يُجْعَلُ حَيْثُ يُنَجَّسُ كَالْمَجْزَرَةِ، أَوْ حَيْثُ يَتَرَجَّحُ أَنَّهُ يَنْجُسُ كَالْمَزْبَلَةِ.

(وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ) سَوَاءٌ كَانَ تُرَابًا أَوْ أَعْوَادًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ مِنْ الْمَسْجِدِ كَتُرَابِهِ وَلَوْ جِيءَ بِهِ مِنْ خَارِجٍ، وَأَعْوَادِ حَصِيرِهِ وَأَطْرَافِهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ.

(وَيُقَدَّمُ فِي دُخُولِهِ) الرَّجُلُ (الْأَكْبَرُ) فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ بِأَنْ يَتَأَخَّرُوا حَتَّى يَدْخُلَ إذَا الْتَقَوْا فِي الْبَابِ أَوْ فِي قَرِيبٍ مِنْهُ، أَوْ يَقُولُونَ لَهُ: اُدْخُلْ، (وَفِي الْخُرُوجِ الْأَصْغَرُ) فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ وَلَوْ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ بِأَنْ يَتَأَخَّرُوا حَتَّى يَخْرُجَ، وَإِنْ تَأَخَّرَ هُوَ لِيَكُونَ آخِرَهُمْ خُرُوجًا، وَكَانُوا بِصَدَدِ الْخُرُوجِ ذَكَرُوا لَهُ أَنَّ الْأَصْغَرَ يَخْرُجُ أَوَّلًا، وَلَا يَقُلْ الْأَكْبَرُ: اُخْرُجُوا قَبْلِي وَلَا أَدْخُلُ قَبْلَكُمْ، وَلِلْأَصْغَرِ أَنْ يَقُولَ: اُدْخُلْ قَبْلِي أَوْ أَخْرُجُ قَبْلَك، وَإِنْ اتَّفَقُوا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ فَكَبِيرُ السِّنِّ يُقَدَّمُ دُخُولًا وَيُؤَخَّرُ خُرُوجًا، وَهَكَذَا يُرَتَّبُونَ بِحَسَبِ الْفَضْلِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي التَّقَدُّمِ فِي الْإِمَامَةِ، وَقَدْ يُقَالُ الْإِمَامُ فِي الدُّخُولِ إنْ الْتَقَى بِغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ لِأَنَّهُ يَتَقَدَّمُ فِي الْمِحْرَابِ وَلِئَلَّا يُعَطِّلَهُ مَنْ يَسْبِقُهُ (كَ) تَقْدِيمِ (الْيُمْنَى) دُخُولًا (وَ) تَأْخِيرِ (الْيُسْرَى) خُرُوجًا (عَلَى مَا مَرَّ) فِي بَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ.