شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨

وَيَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِك إلَى السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، وَالْخُرُوجِ: رَبِّ أَدْخِلْنِي إلَى نَصِيرًا وَيَقْصِدُ مِحْرَابَهُ وَيَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةً لَهُ،

----------------------------

(وَيَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِك) وَأَدْخِلْنَا فِيهَا أَيْ فِي رَحْمَتِك أَوْ فِي الْأَبْوَابِ الْمُسْتَلْزِمِ دُخُولُهَا دُخُولَ الرَّحْمَةِ، وَأَعِذْنَا مِنْ النَّارِ وَمِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إنَّك السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، كَمَا قَالَ (إلَى السَّمِيعِ الْعَلِيمِ)، وَقِيلَ: يَقُولُ: ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ - إلَى - ﴿نَصِيرًا﴾، كَمَا يَقُولُ فِي الْخُرُوجِ (وَ) يَقُولُ مَرِيدُ (الْخُرُوجِ: رَبِّ أَدْخِلْنِي إلَى نَصِيرًا)، وَقِيلَ: يَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، وَمَرِيدُ الْخُرُوجِ: اللَّهُمَّ إنِّي بِاسْمِك انْصَرَفْت، وَبِذَنْبِي اعْتَرَفْت، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُك مِنْ سُوءِ مَا اقْتَرَفْت، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: يَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَمِنْ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِك وَأَخْرِجْنَا بِمَغْفِرَتِك، وَقِيلَ: يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ الْخُرُوجِ، وَرُوِيَ أَنَّ الدَّاخِلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِك، وَعَنْهُ ﴿أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَبِسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْطَانُ - لَعَنْهُ اللَّهُ -: عُصِمَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ.

(وَيَقْصِدُ مِحْرَابَهُ وَيَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ) وَتَجْزِي رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ بِتَحِيَّتِهَا كَمَا فَعَلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (تَحِيَّةً لَهُ) أَيْ لِلْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ يَفْرَحُ بِطَاعَةِ