الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٥أَوْ تُوَقَّعَ فِيهَا مُبَايَعَةٌ وَيُمْنَعَ فَاعِلُ ذَلِكَ بِهَا وَيُخْرَجَ، وَيُنْهَرَ إنْ لَمْ يَنْتَهِ. وَلَا يُحْكَمُ بِهَا أَوْ يُحْلَفُ أَوْ يُضْرَبَ، وَلَا يُقْتَلَ فِيهَا مَا يُدْمِي.
------------------
خَارِجِ الْمَسْجِدِ إلَّا بِذَلِكَ لِسُوءِ إنْشَادِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي مَنْ هِيَ عِنْدَهُ إذَا أَنْشَدَ عَنْ صَاحِبِهَا، وَمَنْ لَهُ عِلْمٌ بِهَا، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِهَذَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تَكُونَ لِلْمُنْشِدِ أَوْ غَيْرِهِ.
(أَوْ) (تُوَقَّعَ فِيهَا مُبَايَعَةٌ) وَلَوْ لِمَالِ الْمَسْجِدِ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ بِلَا جَعْلِ سُوقٍ، أَوْ تُسَلَّ فِيهَا السُّيُوفُ، أَوْ يُمَرَّ فِيهَا بِلَحْمٍ جَدِيدٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ، وَذَلِكَ حَذَرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِهِ دَمٌ نَجِسٌ، أَوْ تُبْنَى فِيهَا تَصَاوِيرُ، أَوْ تُوضَعَ فِيهَا أَوْ تُبْنَى بِالْقَوَارِيرِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهَا بِمَزَامِيرَ، أَوْ الْبُوقِ، أَوْ يُعْصَى فِيهَا وَتَرْكُ الْمَعْصِيَةِ فِيهَا مِنْ شَرَفِهَا (وَيُمْنَعَ فَاعِلُ ذَلِكَ بِهَا وَيُخْرَجَ وَيُنْهَرَ إنْ لَمْ يَنْتَهِ) وَإِنْ كَانَ لَا يَنْتَهِي إلَّا بِضَرْبٍ ضُرِبَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى نَهْيِ فَاعِلِ ذَلِكَ أَوْ شَيْءٍ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ فِيهَا فَلْيُنْكِرُوا بِقُلُوبِهِمْ وَلَا يَتْرُكُوا عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ لِذَلِكَ.
(وَلَا يُحْكَمُ بِهَا) بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ (أَوْ يُحْلَفُ) إلَّا اللَّعَّانَ فَإِنَّهُ قِيلَ: لَا يَقَعُ إلَّا فِيهَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا.
(أَوْ يُضْرَبَ) وَإِنْ بِيَدٍ أَوْ كِسَاءٍ، وَلَيْسَ مِنْ الضَّرْبِ جَبْذُ الْأُذُنِ (وَلَا يُقْتَلَ فِيهَا مَا يُدْمِي) إلَّا لِخَوْفِ فَوْتٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ جَوَازُ قَتْلِ مَا لَا يُدْمِي فِيهِ إذَا حَلَّ قَتْلُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَسْجِدَ، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ