الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦وَجَازَ بِضَرُورَةٍ قَتْلٌ كَحَيَّةٍ وَإِنْ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ دَخَلَتْ، أَوْ عَقْرَبٌ بِحِيطَانِهَا، اُحْتِيلَ لِخُرُوجِهَا لَا بِفَسَادٍ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ
---------------------
احْتِرَامًا لِلْمَسْجِدِ وَإِيمَانًا لِدَاخِلِهِ، وَلَكِنْ يُخْرَجُ فَيُقْتَلُ، وَإِنْ لَمْ يُطَقْ إخْرَاجُهُ قُتِلَ فِيهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْعَقْرَبُ إنْ أَصَابُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ خَارِجًا مِنْهُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَلْيَقْتُلُوهُ فِيهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿اُقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ﴾ فَعَمَّمَ الْقَتْلَ وَلَمْ يَخُصَّهُ بِمَوْضِعٍ، وَقَالَ: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَدَخَلَتْ مَوَاضِعُ الصَّلَاةِ كُلُّهَا إذْ لَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا وَإِنَّمَا خُصَّ الْمَسْجِدُ خَوْفَ النَّجَسِ فَالْعَقْرَبُ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ مُبْتَدَأٌ لَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْحَيَّةِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَهُ دَمٌ، وَلَيْسَ مِمَّا لَهُ دَمٌ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ التَّشْبِيهِ فِي عَدَمِ الْقَتْلِ وَجَعَلَ مِثْلَ حَالًا أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الدَّمِ وَعَدَمِهِ فَافْهَمْ (وَجَازَ بِضَرُورَةٍ قَتْلٌ كَحَيَّةٍ) فِيهِ مِمَّا فِيهِ لِخَوْفِ فَوْتِهَا (وَإِنْ فِي الصَّلَاةِ) فِي الْمَسْجِدِ (وَإِنْ دَخَلَتْ، أَوْ عَقْرَبٌ) عُطِفَ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ بِلَا فَاصِلٍ لِجَوَازِهِ مَرْجُوحًا كَمَا مَرَّ، وَلَيْسَتْ التَّاءُ بِفَاصِلَةٍ لِأَنَّهَا كَجُزْءٍ مِنْ الْفِعْلِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ الْبَارِزَ يَكُونُ بَعْدَهَا، سَوَاءً كَانَ ظَاهِرًا أَوْ ضَمِيرًا (بِحِيطَانِهَا، أُحِيلَ لِخُرُوجِهَا لَا بِفَسَادٍ) فِي الْحَائِطِ، وَكَذَا غَيْرُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ مِنْ الْمَضَرَّاتِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا إنْ دَخَلَتْ فِي الْأَرْضِ يَجُوزُ الْبَحْثُ عَنْهَا بِهَدْمِ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: هِيَ كَالْحَائِطِ، وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ: هِيَ كَالْحَائِطِ، وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَسْكَنَ نَمْلٍ إلَخْ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ هَدْمِ الْأَرْضِ لِقِلَّةِ الْفَسَادِ وَلَوْ جُصِّصَتْ وَعِظَمِ الْمَصْلَحَةِ، (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ)