شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨

إنْ لَمْ يَهْدِمْ عَلَيْهِ أَوْ أَصْلَحَهُ، وَيَضْمَنُهُ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ. وَإِنْ دَخَلَ بَابَ مَسْجِدٍ مَارٌّ بِهِ مِنْ بَابٍ لِيَخْرُجَ مِنْ آخَرَ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِرُكُوعِ أَوْ دُعَاءٍ لِيَخْرُجَ عَنْ النَّهْيِ.

-----------------------------

الدَّفْنِ وَالتَّطْيِينِ (إنْ لَمْ يَهْدِمْ عَلَيْهِ) الْحَائِطَ، فَإِنْ هَدَمَهُ لِيَجْعَلَهُ فِيهِ أَوْ لِيُخْرِجَهُ مِنْهُ فَتَبَاعَةٌ يَتَخَلَّصُ مِنْهَا بِالْإِصْلَاحِ، كَمَا قَالَ عَطْفًا عَلَى لَمْ يَهْدِمْ، وَصُورَةُ عَدَمِ الضَّمَانِ لِعَدَمِ الْهَدْمِ أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ فِي كُوَّةٍ سَابِقَةٍ مَعْمُولَةٍ أَوْ غَيْرِ مَعْمُولَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ وَيُطَيِّنُ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهُ بِهَدْمِ مَا بَنَى فَقَطْ.

(أَوْ أَصْلَحَهُ) إنْ هَدَمَهُ إلَى مَالِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَالَ غَيْرِهِ كَذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَهْدِمْ إلَّا مَا زَادَ مِنْ الطِّينِ لَمْ يَكُنْ هَادِمًا لِلْمَسْجِدِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْ الطِّينَ عَلَى نِيَّةِ حِفْظِ مَالِهِ (وَيَضْمَنُهُ) أَيْ الْمَالَ الَّذِي طَيَّنَ عَلَيْهِ (إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الَّذِي طَيَّنَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يُتْرَكُ إلَى الْحَفْرِ أَوْ الْهَدْمِ إلَيْهِ، فَإِنْ حَفَرَ إلَيْهِ أَوْ هَدَمَ فَاللَّازِمُ لَهُ الْإِصْلَاحُ، وَإِنْ طَيَّنَ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ جَعَلَهُ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَجُوزُ لَهُ.

(وَإِنْ) (دَخَلَ مَسْجِدًا مَارٌّ بِهِ) أَيْ مَرِيدُ مُرُورٍ فِيهِ (مِنْ بَابٍ) تَنَازَعَهُ دَخَلَ وَمَارٌّ (لِيَخْرُجَ مِنْ آخَرَ) (فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِرُكُوعِ) الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ دُعَاءٍ لِيَخْرُجَ عَنْ النَّهْيِ) الْوَارِدِ فِي اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا، وَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْعَمْدِ كَمَا تَرَاهُ فِي الْعِبَارَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ النَّهْيِ إذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَالْوَقْتُ وَقْتُ صَلَاةٍ، وَلَوْ خَرَجَ عَنْ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِهِ طَرِيقًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: اتِّخَاذُ طَرِيقِ سُلُوكِهِ بِلَا خِلَافٍ فِيهِ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ بَابِ دُخُولِهِ