الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٥وَجَازَ غَلْقُهُ عَمَّنْ خِيفَ مِنْهُ ضَرَرُهُ. وَيُمْنَعُ مُحْدَثٌ كَبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ رَبْطِ دَابَّةٍ أَوْ نَجَسٍ بِحَرِيمِهِ. وَهَلْ هُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا
------------------------------
عَنْ ضَرُورَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُتَخَطَّى وَلَا يُقْعَدُ عَلَيْهِ أَوْ يُوقَفُ عَلَيْهِ وَلَا يُمْشَى عَلَيْهِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَوْ زَالَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إذَا زَالَ لِأَنَّ أَرْضَ الْمَسْجِدِ سَابِقَةٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَنْ ضَرُورَةٍ، فَإِذَا زَالَ رَجَعَتْ لِأَصْلِهَا فَكَانَتْ كَسَائِرِ أَرْضِ الْمَسْجِدِ.
وَلَا يُغْلَقُ الْمَسْجِدُ لِأَنَّ إغْلَاقَهُ مَنْعٌ لَهُ عَنْ أَنْ يُذْكَرَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَسَعْيٌ فِي خَرَابِهِ إذْ قَدْ يَقْصِدُهُ أَحَدٌ لِلْعِبَادَةِ وَقْتَ إغْلَاقِهِ فَلَا يَجِدُ دُخُولًا وَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ الْفَتْحَ فَيُفْتَحُ لَهُ، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَمَلُّكٌ لِلْمَسْجِدِ وَهُوَ بَيْتُ اللَّهِ، وَتَكْلِيفٌ عَلَى الطَّالِبِ فِي طَلَبِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَجِيءُ لِنَفْلٍ وَيَجِبُ السَّتْرِ، وَإِذَا طَلَبَ ظَهَرَ أَمْرُهُ.
(وَجَازَ غَلْقُهُ عَمَّنْ خِيفَ مِنْهُ ضَرَرُهُ) كَتَنْجِيسٍ وَهَدْمٍ وَسَرِقَةٍ وَدُخُولِ مُشْرِكٍ.
(وَيُمْنَعُ مُحْدَثٌ كَبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ رَبْطِ دَابَّةٍ أَوْ نَجَسٍ بِحَرِيمِهِ)، إلَّا إنْ كَانَ الْبِنَاءُ أَوْ الْغَرْسُ أَوْ الدَّوَابُّ لِلْمَسْجِدِ، وَلَا يَجِدُوا إلَّا ذَلِكَ أَوْ رَأَوْا الْمَصْلَحَةَ فِيهِ فَجَائِزٌ، وَيُحْذَرُ التَّنْجِيسُ لِجِدَارِهِ مَا أَمْكَنَ، وَإِنْ اضْطَرَّ عَدُوٌّ أَوْ سَبُعٌ أَوْ سَيْلٌ أَوْ حَرِيقٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْمَضَارِّ أَحَدًا، فَلَهُ رَبْطُ دَابَّتِهِ فِي حَرِيمِهِ وَتَنْجِيسُ حَرِيمِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ، وَإِذَا زَالَتْ الْعِلَّةُ أَصْلَحَ الْفَسَادَ مِنْ نَجَسٍ وَغَيْرِهِ.
(وَهَلْ هُوَ) سَبْعَةَ عَشَرَ كَمَا صَدَرَ بِهِ فِي الدِّيوَانِ، أَوْ (ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا)، ذَكَرَ الذِّرَاعَ فَأَثْبَتَ التَّاءَ، وَلَوْ أَنَّثَهُ لَأَسْقَطَهَا، وَأَثْبَتَهَا فِي عَشَرَةَ على