الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٨وَيُحْجَرُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهُ. وَيُحْجَرُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهُ.
------------------
خَالَفَ الْقِيَاسَ بِالتَّاءِ فَقَطْ فَإِنَّهَا فِي اسْمِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ غَيْرُ مَقِيسَةٍ، (وَيُحْجَرُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهُ)، وَيُمْنَعُ مِنْهُ الْمَجَانِينُ وَالْبَهَائِمُ وَالسِّبَاعُ وَالسَّكْرَانُ، وَيَجُوزُ لِلْخَائِفِ أَنْ يَقْعُدَ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ الْمُصَلِّينَ وَيُشْغِلُهُمْ، وَكَذَا الدَّوَابُّ إنْ اضْطَرُّوا إلَى ذَلِكَ وَلَزِمَهُمْ إخْرَاجُ رَوْثِهَا وَالتَّطْهِيرُ مَتَى قَدَرُوا، وَلَا ضَمَانَ فِيمَا أَحْدَثَتْ الدَّوَابُّ عِنْدَ دُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ أَوْ وُقُوفٍ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، وَكَذَا إنْ اضْطَرُّوا إلَى إدْخَالِ مَالٍ فِيهِ مِنْ خَوْفِ مَطَرٍ أَوْ عَدُوٍّ فَمَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ وَلَوْ عَلَى عُمَّارِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَنْ وَضَعَ حَدِيدًا فِيهِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ فَعَقَرَ إنْسَانًا أَوْ دَابَّةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا تُمْنَعُ الْمَرْأَةُ مِنْهُ إلَّا إنْ كَانَتْ تَدْخُلُ بِالرِّيحَةِ أَوْ بِالزِّينَةِ الْفَاخِرَةِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ تَخْتَلِطُ بِالرِّجَالِ أَوْ تَكْشِفُ لَهُمْ أَوْ تَرْفَعُ صَوْتَهَا، وَفَرَّقَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الشَّابَّةِ وَغَيْرِهَا، وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضٌ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ سَعِيدٍ: صَلَاتُك فِي بَيْتِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي حُجْرَتِك، وَصَلَاتُك فِي حُجْرَتِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي دَارِك، وَصَلَاتُك فِي دَارِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي مَسْجِدِ قَوْمِك، وَصَلَاتُك فِي مَسْجِدِ قَوْمِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ﴾ وَلَا يَدْخُلُهُ مُشْرِكٌ وَلَا يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهِ مِنْ خَارِجٍ وَلَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهُ لِحُكُومَةٍ؛ وَفِي التَّاجِ: وَلَا يَتْرُكُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ يَدْخُلُونَ الْمَسَاجِدَ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَا يُمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الْحُكْمَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ مِنْ حَائِضٍ وَجُنُبٍ وَكَافِرٍ إلَّا الْحَرَامَ، {وَقَدْ
أَنْزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ ثَقِيفٍ الْمَسْجِدَ}.