شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

وَجَازَ الرُّقُودُ فِيهِ لِمُسَافِرٍ، وَرُخِّصَ وَإِنْ لِمُقِيمٍ أَرَادَ حُضُورَ جَمَاعَةٍ، وَيُقَامُ إنْ أَضَرَّ بِأَهْلِ الْمَجْلِسِ أَوْ حَانَ وَقْتُ صَلَاةٍ، وَقِيلَ: إنَّمَا هُوَ فِي قَائِلَةٍ

----------------------------

وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الطِّيبُ فِي غَيْرِ الْمَرْأَةِ كَالطِّيبِ فِيهَا، فَالطِّيبُ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ.

(وَجَازَ) (الرُّقُودُ فِيهِ) أَيْ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ (لِمُسَافِرٍ وَرُخِّصَ وَإِنْ لِمُقِيمٍ أَرَادَ حُضُورَ جَمَاعَةٍ) لِلصَّلَاةِ أَوْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَخَافَ فَوْتَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، (وَيُقَامُ إنْ أَضَرَّ بِأَهْلِ الْمَجْلِسِ) بِفَسْوِهِ أَوْ غَطِيطِهِ أَوْ بِدُعَاءِ حَالِهِ إلَى النَّوْمِ، فَإِنَّ حَالَ النَّائِمِ تَدْعُو إلَى النَّوْمِ، أَوْ بِكَشْفِ عَوْرَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُنَبَّهُ لِمَعْرُوفٍ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخَذَهُ النَّوْمُ لِأَنَّهُ غَائِبٌ بِنَوْمِهِ (أَوْ حَانَ) قَرُبَ أَوْ حَضَرَ (وَقْتُ صَلَاةٍ)، أَرَادَ: وَقْتَ الشُّرُوعِ فِي الْإِقَامَةِ لَهَا، وَلَمْ يُرِدْ أَوَّلَ وَقْتِهَا، وَلَوْ نُبِّهَ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا لَجَازَ، لَكِنْ بَعْدَ دُخُولِهِ، وَإِنَّمَا يُنَبَّهُ النَّائِمُ لِصَلَاةٍ أَوْ لِمَضَرَّةٍ تُصِيبُهُ أَوْ تُصِيبُ غَيْرَهُ مِنْهُ أَوْ لِطَعَامٍ أَوْ لِنَوْمِهِ، حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ كَالْمَسْجِدِ عَلَى الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ، أَوْ فِي طَرِيقٍ أَوْ بَابٍ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ فِي الضُّحَى أَوْ بَيْنَ شَمْسٍ وَظِلٍّ بَعْضُهُ فِي أَحَدِهِمَا وَبَعْضُهُ فِي الْآخَرِ، وَقِيلَ: لَا يُنَبَّهُ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، وَأَمَّا تَنْبِيهُهُ لِمَضَرَّةٍ تَلْحَقُهُ إنْ لَمْ يَنْتَبِهْ، فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّنْجِيَةِ، وَقَدْ مَرَّ بَحْثُهُ، وَإِمَّا لِمَضَرَّةٍ تُصِيبُ غَيْرَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ وَلَوْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا فَإِنَّهُ يُنَبَّهُ لَهَا لِحُرْمَةِ الضَّرَرِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَعَرَّضَ لِلنَّوْمِ حَيْثُ يَضُرُّ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ مُخَاطَبٌ بِتَعَرُّضِهِ بِالذَّاتِ وَبِمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِي النَّوْمِ.

(وَقِيلَ، إنَّمَا هُوَ) يَعْنِي التَّرْخِيصَ فِي نَوْمِ الْمُقِيمِ فِيهِ (فِي قَائِلَةٍ)، وَقِيلَ: