الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣وَلَا يَطْبُخُ بِهِ مُسَافِرٌ طَعَامَهُ أَوْ يَخْبِزُهُ أَوْ يُخَزِّنُ فِيهِ مَالَهُ وَلَوْ سِلَاحًا، وَجُوِّزَ ذَلِكَ إنْ اضْطَرَّ إلَيْهِ لَا حَيَوَانًا.
---------------------------
يَجُوزُ النَّوْمُ فِيهِ وَلَوْ لِمُقِيمٍ وَلَوْ بِدُونِ انْتِظَارِ صَلَاةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ إضْرَارٌ، {وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَاضِعًا إحْدَى
رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ}، فَأَقْرَبُ مَا أَقُولُ: إنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ لِنَهْيِهِ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ لَا لِلتَّحْرِيمِ، وَقِيلَ: النَّهْيُ مَنْسُوخٌ، أَوْ مَحِلُّهُ حَيْثُ يُخْشَى أَنْ تَبْدُوَ الْعَوْرَةُ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَكَانَ فِعْلُهُ فِي وَقْتِ الِاسْتِرَاحَةِ لَا عِنْدَ مَجْمَعِ النَّاسِ لِمَا عُرِفَ مِنْ وَقَارِهِ التَّامِّ فِي مُجَالَسَةِ النَّاسِ قَالَ الْخَطَّابِيِّ: وَفِيهِ جَوَازُ الْإِتْكَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَالِاضْطِجَاعِ وَأَنْوَاعِ الِاسْتِرَاحَةِ، وَفِيهِ قِيلَ: إنَّ الْأَجْرَ الْوَارِدَ لِلَابِثٍ فِيهِ لَا يَخْتَصُّ بِالْجَالِسِ (وَلَا يَطْبُخُ بِهِ مُسَافِرٌ طَعَامَهُ أَوْ يَخْبِزُهُ) أَوْ يَقْلِيهِ أَوْ يَشْوِيهِ أَوْ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، (أَوْ يُخَزِّنُ فِيهِ مَالَهُ وَلَوْ سِلَاحًا، وَجُوِّزَ ذَلِكَ إنْ اضْطَرَّ إلَيْهِ لَا) أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ (حَيَوَانًا)، وَجَازَ لِلضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ أَنْ يَفْعَلَا فِيهِ ذَلِكَ كُلَّهُ إلَّا حَيَوَانَهُمَا فَلَا يُدْخِلَاهُ فِيهِ.