شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

....................................................................................................

---------------------

الْخَفِيفَةَ كَالْخَيَّاطَةِ وَالنَّسْجِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَا يُؤْذِي أَحَدًا إنْ كَانَ الْعَامِلُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الثَّالِثُ: يَجُوزُ التَّرَوُّحُ بِمَرَاوِيحَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا تُشْتَرَى مِنْ مَالِهِ.

الرَّابِعُ: مَنْ وَقَفَ نَخْلَةً فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَأْكُلُهَا فَلَا تُصْرَفُ ثَمَرَتُهَا إلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَيُنْتَظَرُ لَهَا إلَى أَنْ يُوجَدَ لَهَا آكِلٌ فِيهِ، وَفِي نَوَى الثَّمَرِ الْمُفْطَرِ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافٌ، قِيلَ: لَهُ، وَقِيلَ: لِآكِلِ الثَّمَرِ، وَاخْتِيرَ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِي الْمَوْضِعِ، وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ أُعْطِيَ الثَّمَرَ فِي يَدِهِ وَكَانَ لَوْ ذَهَبَ بِهِ لِدَارِهِ لَمْ يُمْنَعْ، فَالنَّوَى لَهُ إلَّا إنْ تَرَكَهُ، وَالثَّمَرُ الَّذِي يُعْطَى فِي الْمَسْجِدِ لِلْإِفْطَارِ بِهِ يَأْخُذُهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ.

الْخَامِسُ: مَنْ احْتَسَبَ فِي مَالِ مَسْجِدٍ وَتَرَكَهُ؛ بَعْدَ الْحِسْبَةِ بِلَا عُذْرٍ حَتَّى ضَاعَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَإِنْ تَرَكَ عُمَّارُهُ نَخْلَةً أَوْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ حَتَّى ضَاعَ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى حِفْظِهِ لَزِمَهُمْ أَيْضًا.

السَّادِسُ: مِنْ حَقِّ الْمَنْزِلِ الصَّلَاةُ وَالْأَذَانُ وَالتَّعْلِيمُ وَحِرَاسَةُ الْمَنْزِلِ.

السَّابِعُ: فِي الدِّيوَانِ: وَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَتَفَقَّدُوهُ بِالْكَنْسِ مِنْ وَقْتٍ إلَى وَقْتٍ، إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ، وَيَجْعَلُوا فِيهِ الرَّمْلَ الْجَدِيدَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا الْجَدِيدَ فَلَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ نَجَّسَ تُرَابَ الْمَسْجِدِ فَلْيُخْرِجْهُ وَيَرُدَّ مِثْلَهُ، وَمَنْ نَجَّسَ حَائِطَ الْمَسْجِدِ فَلْيَغْسِلْهُ، وَإِنْ أَفْسَدَ فِيهِ شَيْئًا فَلْيُصْلِحْهُ، وَلَا يُسْتَنْفَعُ بِالرَّمْلِ الَّذِي كَنَسُوهُ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي وَلَا يَتَعَمَّدُهُ بِالنَّجَسِ، وَيَضَعُوهُ حَتَّى يَكْنُسُوهُ حَيْثُ يُمْكِنُ لَهُمْ مِنْ