شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

وَهَلْ يُسَارُ لِمَرِيضٍ يَوْمٌ أَوْ لِقَائِلَةٍ أَوْ لِضُحًى؟ خِلَافٌ، وَلِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلِرَحِمٍ سَبْعَةٌ، وَقَدْ تَمَّ قِيلَ: عَزْمٌ وَاجْتِهَادٌ بَيْنَ مُتَزَاوِرِينَ وَخَالِقِهِمْ، وَلِزَائِرٍ مَا لِسَائِرٍ لِذِكْرٍ وَيُتْرَكُ شُغْلٌ لِأَخٍ زَائِرٍ وَيُقَامُ بِحَقِّهِ.

----------------------------

(وَهَلْ يُسَارُ لِ) عِيَادَةِ (مَرِيضٍ يَوْمٌ) فَيَكُونُ عَدَمُ السَّيْرِ إلَيْهِ يَوْمًا تَقْصِيرًا فِي الْعِيَادَةِ لَا يُحْسَنُ، وَالسَّيْرُ إلَيْهِ فَوْقَ الْيَوْمِ تَكَلُّفُ مَشَقَّةٍ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا، لَكِنْ الِاشْتِغَالُ بِطَاعَةٍ هِيَ أَعْلَيْ مِنْهَا أَفْضَلُ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: (أَوْ لِقَائِلَةٍ) الضُّحَى الْكَبِيرِ (أَوْ لِضُحًى) صَغِيرٍ (خِلَافٌ وَ) يُسَارُ (لِ) زِيَارَةِ (مُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلِرَحِمٍ سَبْعَةٌ) وَلِلْوَالِدَيْنِ سَنَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَقِيلَ: سَنَةٌ، (وَقَدْ تَمَّ قِيلَ: عَزْمٌ وَاجْتِهَادٌ بَيْنَ مُتَزَاوِرِينَ) مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ يَزُورَ بَعْضٌ بَعْضًا فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَزُورُ الْآخَرَ، وَإِنْ كَانَ زَائِرًا لَا مَزُورًا تَمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ (وَخَالِقِهِمْ) إلَى آخِرِ مَا مَرَّ، وَقَائِلُهُ أَبُو

مِسْوَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حَاكِيًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ.

(وَلِزَائِرٍ مَا لِسَائِرٍ لِ) مَجْلِسِ (ذِكْرٍ) وَيَأْتِي قَرِيبًا ثَوَابُ سَائِرٍ لِلذِّكْرِ (وَيُتْرَكُ شُغْلٌ) إنْ احْتَمَلَ التَّأْخِيرَ أَوْ التَّرْكَ (لأ) جْلِ (أَخٍ زَائِرٍ وَيُقَامُ بِحَقِّهِ) ثُمَّ يَتَفَرَّغُ لِلشُّغْلِ، أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ الطَّاعَاتِ.