شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨

.....................................................................................................

-----------------------

وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ، وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ، وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ذَكَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا بِالْخَيْرِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ بِالسَّلَامِ، ثُمَّ يَدْعُو، فَإِنْ أَرَادُوا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَلْيَسْتَعِيذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلْيَقُلْ: رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ، سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ وَلْيَأْخُذْ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَقْرَءُوا مَا يَشَاءُونَ وَيَتَفَهَّمُونَ مَعَانِيَهُ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ وَكَبَّرَ، أَوْ بِآيَةِ دُعَاءٍ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ، أَوْ بِمَرْجُوٍّ سَأَلَ، أَوْ بِمَخُوفٍ اسْتَعَاذَ مِنْهُ، وَذَلِكَ بِلِسَانِهِ أَوْ قَلْبِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سُورَةٍ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ الْكَرِيمُ، اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِهِ، وَبَارِكْ لَنَا فِيهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ - الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ - الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَالَ مَا يَقُولُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِالْقُرْآنِ وَاجْعَلْهُ لِي إمَامًا وَنُورًا وَهُدًى وَرَحْمَةً، اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَا نُسِّيت، وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْت، وَارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

، وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَيَقْرَءُونَهُ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ لَا يَتَقَدَّمُ، وَيَتَأَخَّرُ آخَرُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، وَلَانَتْ لَهُ جُلُودُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا﴾ وَالدَّلِيلُ عَلَى ائْتِلَافِ الْقُلُوبِ اتِّفَاقُ الْأَلْسِنَةِ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ إلَى مَنْ عَرَفَ تَجْوِيدَهُ وَتَوَسَّطَ فِي التَّرْتِيلِ، فَإِذَا كَانُوا يَتَطَاوَلُونَ وَيُتَغَالَبُونَ عَلَيْهِ عِنَادًا أَوْ حِقْدًا فَإِنَّ قُلُوبَكُمْ غَيْرُ مُؤْتَلِفَةٍ فَلَيْسُوا فِي خَيْرٍ، فَافْتِرَاقُهُمْ خَيْرٌ لِأَنَّ فِي الْقُرْآنِ الْحَثَّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي الْخَبَرِ، فَلَيْسُوا حِينَئِذٍ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَدْ وَرَدَ: أَنَّ