الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣وَلَيْسَ لِضَاحِكٍ بِمَجْلِسٍ أَجْرُ قُعُودِهِ إلَّا إنْ قَامَ ثُمَّ رَجَعَ، كَمَنْ لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَرُخِّصَ إنْ تَابَ بِمَكَانِهِ، وَلَا بَأْسَ بِتَبَسُّمٍ، وَيُزَحْزَحُ لِمُتَأَهِّلٍ لَهُ وَيَقْرَبُ لِوَجْهِ الْحَلْقَةِ،
----------------------
(وَلَيْسَ لِضَاحِكٍ بِمَجْلِسٍ أَجْرُ قُعُودِهِ) بَعْدَ ضَحِكِهِ (إلَّا إنْ قَامَ ثُمَّ رَجَعَ) فَيَكُونُ لَهُ الْأَجْرُ مِنْ حِينِهِ لِمَا بَعُدَ (كَمَنْ لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَرُخِّصَ إنْ تَابَ بِمَكَانِهِ) أَنْ يَكُونَ لَهُ قُعُودُهُ الَّذِي بَعْدَ الضَّحِكِ، وَقِيلَ يَرْجِعُ لَهُ أَيْضًا ثَوَابُ قُعُودِهِ السَّابِقِ إذَا تَابَ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ (وَلَا بَأْسَ بِتَبَسُّمٍ وَيُزَحْزَحُ لِمُتَأَهِّلٍ لَهُ) وَهُوَ الْمُتَوَلَّى، وَالْمُتَأَهِّلُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُزَحْزَحُ لَهُ بِهِ، وَمَنْ زَحْزَحَ لِغَيْرِ مُتَوَلًّى كَمَنْ قَطَعَ عُرَا الْإِسْلَامِ إلَّا لِلْمُدَارَةِ، (وَيَقْرَبُ لِوَجْهِ الْحَلْقَةِ) وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْأَحْسَنُ فِيهَا، وَيُدْعَى أَوْ يُشَارُ إلَيْهِ وَيَأْتِي فَإِنَّمَا ذَلِكَ كَرَامَةٌ أُكْرِمَ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يُزَحْزَحْ لَهُ فَلْيَقْعُدْ حَيْثُ أَمْكَنَ بِلَا تَضْيِيقٍ عَلَى أَحَدٍ، وَمَنْ مَشَى إلَى
ذَلِكَ بِدُونِ أَنْ يُزَحْزَحَ لَهُ رُدَّ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ أَحَدٌ لِغَيْرِهِ فِي الْمَجْلِسِ بَلْ يُزَحْزِحُ وَمَنْ تَزَحْزَحَ لِمُسْلِمٍ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَلَا يَتَأَطَّى بِرَأْسِهِ إذَا أَرَادَ الْقُعُودَ فِي الْمَجْلِسِ، وَلْيُسَوِّ قَامَتَهُ حَتَّى يَقْعُدَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَدْعُ اللَّهَ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَكَذَا إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلْيَقُلْ كُلَّمَا قَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ: سُبْحَانَ رَبِّك الْآيَةَ قِيلَ: إذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ الْمَجْلِسِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتُبْ عَلَيَّ فَهَذَا كَفَّارَةٌ لِلَّغْوِ إنْ كَانَ مِنْهُ فِي الْمَجْلِسِ - أَيَّ مَجْلِسٍ كَانَ - وَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَقْرَءُوا بِطَاقَةً أَوْ يَسْأَلُوا عَنْ الْأَخْبَارِ أَوْ يَأْخُذُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ أَوْ يَتَّفِقُوا عَلَى أَمْرٍ فَلْيَقْطَعُوا الْمَجْلِسَ