شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤

وَلَا بَأْسَ بِنَزْعِ مُطَوَّقٍ كَجُبَّةٍ وَقَمِيصٍ وَلِبَاسِ رَأْسٍ أَوْ رِجْلٍ بِمَجْلِسٍ وَلَا تُلْبَسُ فِيهِ. وَإِنْ

-------------------------------

بِالدُّعَاءِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ فِيهِ إلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَلْيَقُمْ وَيَتَبَاعَدْ قَلِيلًا ثُمَّ يَسْتَرِيحُ، أَوْ يَقُصَّ شَارِبًا أَوْ يُقَلِّمَ ظُفْرًا أَوْ يَأْكُلَ كَثِيرًا أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يُفْعَلَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَقْعُدَ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَمُدَّ فِيهِ رِجْلَهُ إلَّا لِعُذْرٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُوقِدُوا فِي الْمَجْلِسِ النَّارَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ فُسِحَ لَهُ عَنْ مَكَان فَظَنَّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ هَلَكَ.

(وَلَا بَأْسَ بِنَزْعِ مُطَوَّقٍ) أَيْ مُدَوَّرٍ نَافِذٍ (كَجُبَّةٍ وَقَمِيصٍ) وبرنوس وَسَرَاوِيلَ وَغِلَالَةٍ وَعِمَامَةٍ وَخَاتَمٍ، (وَ) لَا بَأْسَ بِنَزْعِ (لِبَاسِ رَأْسٍ أَوْ رِجْلٍ بِمَجْلِسٍ وَلَا تُلْبَسُ فِيهِ) هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَنَحْوُهَا، وَقِيلَ: لَا يَنْزِعُهَا فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِاشْتِمَالِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ طَوْقًا، وَيُكْرَهُ الْوُقُوفُ عَلَى الْمَجْلِسِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ وَسَطًا وَيَشْتَمِلُ وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ الطَّوْقَ إذَا

لَبِسَهُ فِي الْمَجْلِسِ مِثْلَ الْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيَنْزِعَ أَيْضًا لِبَاسَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلِ، وَأَمَّا أَنْ يَلْبَسَ هَذِهِ الْمَعَانِي فَلَا يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُلْ: يُلْبِسُهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يَمُدَّ فِيهِ رِجْلَهُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ وَلْيَحْذَرْ انْكِشَافَ الْعَوْرَةِ، وَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ الْيَسِيرِ كَالتَّمْرَةِ وَالْكِسْرَةِ مِنْ الرَّغِيفِ وَكَلَامِ الْآخِرَةِ، وَلَعَلَّ الشُّرْبَ الْيَسِيرَ كَالْأَكْلِ الْيَسِيرِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَاءِ كَاللَّبَنِ، وَأَمَّا الْمَاءُ فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يُرْوَوْا، وَإِذَا أَرَادُوا الْأَكْلَ الْكَثِيرَ أَوْ شُرْبَ غَيْرَ اللَّبَنِ قَطَعُوا الْمَجْلِسَ بِالْكَلَامِ ثُمَّ يَشْرَبُوا وَيَأْكُلُوا، وَلَا يُنْزَعُ فِيهِ قَمْلٌ وَلَا يُقَصُّ شَارِبٌ وَلَا يُقَلَّمُ ظُفْرٌ وَلَا يَقْطَعُ تَفَثًا وَلَا شَعْرَ أَنْفٍ وَلَا مَا جَازَ لَهُ إزَالَتُهُ مِنْ لِحْيَتِهِ وَهُوَ مَا زَادَ عَنْ قَبْضَةِ الْيَدِ. (وَإِنْ