شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥

كَانَ لِعَالِمٍ مَجْلِسٌ بِمَسْجِدِ قَوْمٍ، فَمِنْ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوهُ وَيَسْتَمِعُوا مِنْهُ صَلَاحَهُمْ وَإِنْ لِدُنْيَاهُمْ وَيُعِينُوهُ،، وَمَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ وَإِنْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلَهُمْ عَلَيْهِ نُصْحُهُمْ فِي التَّعْلِيمِ وَالْإِقْرَاءِ وَالصَّبْرُ لَهُمْ، وَلَا يَكْتُمُ مِمَّا عِنْدَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَسَعُ كِتْمَانُ عِلْمٍ عَنْ سَائِلٍ مُسْلِمٍ،

كَانَ لِعَالِمٍ مَجْلِسٌ بِمَسْجِدِ قَوْمٍ فَمِنْ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوهُ وَيَسْتَمِعُوا مِنْهُ صَلَاحَهُمْ وَإِنْ لِدُنْيَاهُمْ وَيُعِينُوهُ، وَمَنْ) عَطْفٌ عَلَى الْهَاءِ (يَتَعَلَّمُ مِنْهُ بِأَنْفُسِهِمْ) إذَا احْتَاجُوا لِلْإِعَانَةِ فِي أَمْرٍ، وَيَأْكُلُ يَدَهُ إلَى مَرْفِقِهِ نَدَمًا مَنْ عَلَّمَ إنْسَانًا عِلْمًا فَعَمِلَ بِهِ الْإِنْسَانُ دُونَهُ، وَمَنْ فِي مَنْزِلِهِ مَجْلِسُ عَالِمٍ فَلَمْ يَحْضُرْهُ، وَمَنْ لَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ فَوَرِثَهُ إنْسَانٌ فَأَدَّاهَا مِنْهُ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ الْفَضْلِ لِفِعْلِ ذَلِكَ وَمَا يَرَوْنَ مِنْ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِمْ، وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّهَا فِي الْجُمْلَةِ آلَةَ الْعَمَلِ وَالْكَسْبِ وَأَيْضًا مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَةِ مَا هُوَ بِالْيَدِ، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِحُضُورِ مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَلَمْ يَحْضُرْ فَلَمْ يَعْلَمْ فَلَمْ يَعْمَلْ وَأَيْضًا كَسْبُ الْمَالِ بِالْيَدِ وَمَنْعُهُ مِنْ حَقِّهِ بِالْيَدِ، وَكَانَ الْأَكْلُ إلَى الْمِرْفَقِ بِدُخُولِهِ لِأَنَّهُ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ أَوْ أَكْلُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ التَّحَسُّرِ، وَعَلَى الْأَكْلِ الْحَقِيقِيِّ لَا لَذَّةَ لَهُمْ فِيهِ وَلَا يُزِيلُ جُوعًا وَلَا بَعْضَهُ، وَكُلَّمَا أَكَلُوهَا رُدَّتْ لَهُمْ.

(وَلَهُمْ عَلَيْهِ نُصْحُهُمْ فِي التَّعْلِيمِ وَالْإِقْرَاءِ) لِلْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ كِتَابٍ أَوْ مِنْ رُءُوسِهِمْ أَوْ كُتُبِهِمْ (وَالصَّبْرُ لَهُمْ، وَلَا يَكْتُمُ مِمَّا عِنْدَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَسَعُ) (كِتْمَانُ عِلْمٍ عَنْ سَائِلٍ مُسْلِمٍ) وَإِنْ كَتَمَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، أَيْ يَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ أَوْ يَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ